عروض واعلانات
رياضة

بني حذيفة تحتفل برمضان بالكرة : حضور جماهيري استثنائي يحول الملعب إلى قلب البلدة النابض

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

شهدت منطقة بني حذيفة خلال شهر رمضان المبارك حضوراً جماهيرياً استثنائياً في النسخة الثالثة من الدوري الرمضاني للجامعة الوطنية للتعليم ( UMT )، حيث تحول الملعب إلى فضاء احتفالي يجمع الشباب و الأطفال و كبار السن، و أصبحت كرة القدم متنفساً حقيقياً يعبر عن شغف الساكنة و يحمل رسائل تنموية واضحة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

في كل مرة يحل فيها رمضان، تتغير إيقاعات الحياة في الريف، لكن في بني حذيفة يأخذ هذا التغيير طعماً خاصاً يمزج بين الروحانيات والشغف الكروي.

فالدوري الرمضاني لم يعد مجرد مسابقة رياضية عابرة، بل تحول إلى عرس جماهيري سنوي لا غنى عنه.

و ما يلفت الانتباه هذا العام هو الزحف الجماهيري الكبير الذي فاق كل التوقعات شباب و أطفال و كبار سن حجوا بكثافة إلى جنبات الملعب، مما يعكس تعطشاً عميقاً لمبادرات تكسر الروتين و تخلق جواً من التلاحم و الفرح المشترك.

بالإضافة إلى الحضور الغفير، سادت أجواء احتفالية مميزة هتافات تشجيعية عالية، نقاشات كروية حامية على خط التماس، و مواهب شابة تتفنن في استعراض مهاراتها أمام أبناء بلدتها.

و نتيجة لذلك، أصبح الملعب فضاءً لصناعة الذكريات الجميلة، وأثبت أن المدرسة ومحيطها يمكن أن يكونا منصة لاكتشاف الطاقات و إشاعة الفرح، و ليسا مجرد مكان للتحصيل العلمي المكتبي.

كما أنّ هذا الحضور الاستثنائي أكد أن كرة القدم في بني حذيفة ليست مجرد لعبة، بل لغة تواصل و مساحة لإثبات الذات و بناء الهوية المجتمعية.

لا يتوفر وصف للصورة.

كذلك، حمل هذا الإقبال الجماهيري رسالة واضحة جداً إلى الجهات المسؤولة و المجالس المنتخبة في إقليم الحسيمة : الشغف موجود، و الطاقات هائلة، و الجماهير حاضرة، فاستثمروا فيها.

فالرياضة اليوم لم تعد ترفاً، بل أداة فعالة لمحاربة الهدر المدرسي، وإبعاد الشباب عن مخاطر الانحراف، و بناء جيل سليم بدنياً و نفسياً.

و من ثمَّ، يصبح دعم مثل هذه المبادرات ضرورة تنموية حقيقية لتعزيز التماسك الاجتماعي و إطلاق العنان لإبداع الشباب.

فهل تصل الرسالة إلى من يهمه الأمر ؟ الإجابة تكمن في الاستثمار الجاد في الشباب و الرياضة، ليظل الملعب في رمضان و خارجه قلباً نابضاً يجمع و يبني و يحمل آمال المنطقة بأكملها.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button