بشرى ملاك تكشف تغييرات جذرية في “رحمة الجزء الثاني “

تيلي ناظور :سهام الدولاري
كشفت السيناريست المغربية “بشرى ملاك” عن تعرض النص الأصلي لمسلسل “رحمة” في جزئه الثاني لتعديلات كبيرة وجذرية، ما أدى إلى تغيير معظم الأحداث والخطوط الدرامية دون علمها، وأثر ذلك بعمق على حالتها النفسية.
في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، أوضحت ملاك أنها فوجئت بالنسخة المعروضة على قناة “إم بي سي5″،إذ لم تكن على دراية بالتغييرات التي طالت السيناريو الذي كتبته. وأكدت أن ما يقارب “30%”فقط من العمل يعكس رؤيتها الأصلية، بينما خضع الباقي لتحريفات جوهرية غيرت مسار القصة وشخصياتها بشكل ملحوظ. وأضافت أن هذه التطورات جاءت خلال مرحلة التصوير، مما جعل النتيجة النهائية تبتعد كثيراً عن التصور الذي وضعته بعناية.
أفادت ملاك بأن اكتشاف حجم التعديلات أثار لديها صدمة كبيرة، فالضغوط النفسية الناجمة عن هذا الواقع انعكست سلباً على صحتها، ما اضطرها إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج. وأعربت عن استيائها الشديد، مشيرة إلى أن ما حدث شكل صدمة غير متوقعة، خاصة بعد متابعتها للحلقات واكتشاف الاختلاف الواضح بين ما كتبته وما وصل إلى الشاشة. ومن ثم، شعرت بمسؤولية أخلاقية تجاه الجمهور الذي تابع العمل، فلم تتوانَ عن تقديم اعتذار صريح لهم عما آل إليه الأمر.
تأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متجدد حول حماية حقوق السيناريست في مواجهة تدخلات الإنتاج والإخراج، إذ أكدت ملاك تمسكها بصدقها المهني، مفضلة الشفافية على الصمت رغم التبعات. وبالمقابل، أثارت كلماتها تساؤلات عديدة بين المتابعين حول آليات اتخاذ القرارات الإبداعية في الأعمال الدرامية الكبرى، ومدى احترام النصوص الأصلية.
في الختام، يبقى موقف بشرى ملاك شاهداً على التحديات التي تواجه الكتاب في صناعة الدراما، حيث قد تتحول الرؤية الفنية إلى ساحة تصارع بين الإبداع الأصلي والمتطلبات الإنتاجية، مما يترك أثراً عميقاً على المبدعين أنفسهم وعلى جودة ما يصل إلى الجمهور.



