بركة يدعو إلى رد الاعتبار لنساء و رجال التعليم و تعزيز مكانتهم المعنوية

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
أكد الوزير والفاعل السياسي محمد بركة أن إصلاح المنظومة التربوية يقتضي، في المقام الأول، رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم، ليس فقط عبر تحسين أوضاعهم المادية، وإنما كذلك من خلال الرفع من مكانتهم المعنوية وترسيخ الاحترام الواجب لهم داخل المجتمع.
وجاءت تصريحات بركة في سياق النقاش العمومي المتواصل حول واقع التعليم وتحديات إصلاحه، حيث شدد على أن الأستاذ يظل الركيزة الأساسية لأي مشروع إصلاحي جاد، معتبراً أن أي رؤية لتطوير المدرسة العمومية لن تؤتي أكلها ما لم تنطلق من إعادة الاعتبار للفاعل التربوي وتعزيز الثقة في دوره المحوري.
وأوضح أن تحسين الأجور وتحسين الظروف المهنية يشكلان خطوة ضرورية، غير أنهما لا يكفيان وحدهما لمعالجة الإشكالات العميقة التي يعاني منها القطاع، مشيراً إلى أن المكانة الرمزية للأستاذ شهدت تراجعاً خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يستوجب معالجة شمولية تتجاوز المقاربة المادية الصرفة.
كما دعا إلى توفير بيئة عمل آمنة ومحفزة، تكفل الحماية القانونية للأطر التربوية، وتضمن لهم ممارسة مهامهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتصون هيبتهم داخل الفضاء المدرسي.
واعتبر أن تعزيز صورة المدرس في الوعي المجتمعي مسؤولية جماعية، تتقاسمها الدولة والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني.
وتأتي هذه الدعوة في ظرفية يتواصل فيها الجدل بشأن أوضاع قطاع التعليم والمطالب المهنية والاجتماعية المرتبطة به، في ظل سعي رسمي إلى تنزيل إصلاحات هيكلية تروم تجويد المنظومة التربوية وتحقيق الإنصاف داخلها.
ويرى متابعون أن الجمع بين تحسين الوضعية المادية والاعتراف المعنوي من شأنه أن يسهم في استعادة الثقة داخل القطاع، ويعزز الاستقرار الضروري لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية.
كما يشدد خبراء في الشأن التربوي على أن الاعتراف الرمزي بقيمة الأستاذ ودوره التربوي يشكل عاملاً أساسياً في رفع منسوب التحفيز والانخراط المهني.
وفي المحصلة، تعكس دعوة بركة توجهاً نحو مقاربة شمولية لإصلاح التعليم، قوامها الاستثمار في العنصر البشري، وفي مقدمته نساء ورجال التعليم، باعتبارهم حجر الأساس في بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن.



