الناظور.. سقوط لوحات تشويرية بعد أيام قليلة من تركيبها يثير الجدل والتساؤلات

تيلي ناظور : خالد المتوني
الناظور– شهد الطريق الساحلي الرابط بين تاويمة وميناء الناظور غرب المتوسط .
خلال الأيام القليلة الماضية، ظاهرة غير متوقعة تمثلت في سقوط أو طيران عشرات اللوحات الإرشادية الطرقية التي تم تركيبها حديثًا.
وفقًا لشهادات ميدانية ومنشورات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي فإن معظم هذه اللوحات تعرضت للتلف أو السقوط الكلي بسبب الرياح القوية التي اجتاحت المنطقة، ما يرجع بشكل أساسي – حسب الروايات المتداولة – إلى ضعف جودة المواد المستخدمة أو طريقة التثبيت غير الملائمة للظروف الجوية السائدة في المنطقة الساحلية.
الطريق الساحلي المعني يُعد شريانًا حيويًا يربط المدن والقرى المجاورة بميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في جهة الشرق، والذي يقترب من مراحل التشغيل الفعلي ويُتوقع أن يعزز النشاط اللوجستي والتجاري بالمنطقة بشكل كبير.
ما يزيد من حدة الجدل هو الرقم المتداول حول قيمة صفقة تركيب هذه اللوحات التشويرية، والتي تتجاوز حسب ما يُروج مليارًا و300 مليون سنتيم أي حوالي 13 مليون درهم). هذا المبلغ الكبير يثير تساؤلات مشروعة حول:
-معايير اختيار المواد والمقاولين.
مدى مطابقة الأشغال للمواصفات التقنية المعتمدة في مثل هذه المشاريع الطرقية.
إمكانية وجود إهمال أو تلاعب في تنفيذ الصفقة.
في إحدى المنشورات المتداولة على صفحات محلية، طالب مواطنون ونشطاء بفتح تحقيق تقني رسمي للوقوف على أسباب هذا الفشل السريع، خاصة أن سقوط اللوحات قد يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة مستعملي الطريق، خصوصًا في ظل السرعة العالية والحركة المرورية المتزايدة نحو الميناء.
حتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية (وزارة التجهيز والماء، أو الوكالة المكلفة بالطرق، أو الجماعات المحلية) بيانًا يوضح ملابسات الحادث أو الإجراءات المتخذة لإصلاح الوضع واستبدال اللوحات.
يبقى السؤال المطروح: هل هي مجرد حادثة عابرة ناتجة عن تقلبات الطقس، أم أنها مؤشر على مشاكل أعمق في إدارة الصفقات العمومية ومراقبة جودة الأشغال بالمنطقة؟
المواطنون ينتظرون إجابات واضحة وإجراءات فورية لضمان سلامة الطريق، خاصة مع اقتراب تشغيل ميناء الناظور غرب المتوسط الذي يُفترض أن يجلب دفعة تنموية كبيرة للإقليم.





