عروض واعلانات
سياسة

النائب رشيد حموني : الصحراء انتصرت دبلوماسياً.. لكن الحكومة تُهدد الإنجاز بالبطء التنموي

تيلي ناظور


شهد مجلس النواب اليوم لحظة وطنية نادرة عندما تحولت جلسة الأسئلة الشفهية إلى احتفاء جماعي بالانتصار التاريخي في قضية الصحراء، قبل أن ينتقل النائب رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية إلى توجيه أقوى انتقاد مباشر لرئيس الحكومة، مُحذّراً من أن بطء تفعيل النموذج التنموي الجديد يُهدد المكاسب السيادية والتنموية معاً.

بدأ حموني كلمته بتسجيل رسمي في سجل المجد الوطني، مؤكداً أن كتب التاريخ ستكتب بمداد الشموخ اسم جلالة الملك محمد السادس كصانع الإنجاز الأعظم في ملف الصحراء.
وأشاد بقرار جلالته تحويل 31 أكتوبر إلى عيد وطني جديد بعنوان «عيد الوحدة»، واصفاً الاسم بالرمز الأقوى للانتصار السيادي والترابي الذي لن يُمحى.

استعرض حموني النهضة الهائلة التي غيرت وجه الأقاليم الجنوبية خلال عشر سنوات فقط، مشيراً إلى أن المقارنة بين الأمس واليوم مستحيلة.
من الطريق السريع تزنيت-الداخلة إلى ميناء الداخلة الأطلسي الجوهرة، مروراً بمحطات تحلية المياه ومزارع الطاقة المتجددة ومنصة الهيدروجين الأخضر، أصبحت الصحراء نموذجاً عالمياً للتنمية المتسارعة التي تجاوزت كل المعايير التقليدية.

انتقل حموني إلى الهجوم المباشر أمام رئيس الحكومة، مُذكّراً بأن الحكومة وجدت النموذج التنموي الجديد جاهزاً عام 2021 لكنها عاملته كوثيقة عادية.
وأكد أنها لا تزال تعتمد معايير الكثافة السكانية والربحية الفورية، تلك التي تجاوزها نموذج الجنوب بنجاح باهر، مُحذّراً من أن المغرب لا يزال يسير بسرعتين، وأن الحكومة أخفقت فيما نجح فيه نموذج الأقاليم الجنوبية بفضل الرؤية الملكية والتعبئة الوطنية.

أطلق حموني صرخة وطنية مدوية: لا سيادة بدون تنمية، ولا تنمية بدون إرادة وحكامة حقيقية.
ودعا إلى استلهام روح نموذج الجنوب في كل التراب الوطني، محذراً من أن أي بطء في تفعيل النموذج التنموي الجديد سيُهدد الإقلاع الكبير الذي يستحقه المغرب في مرحلة ما بعد الانتصار السيادي.

أكد حموني أن المغرب يدخل مرحلة تاريخية مع اقتراب تفعيل الحكم الذاتي، مطالباً بتحضير الأجواء عبر تحيين المبادرة المغربية، واحتضان العائدين من تندوف كمواطنين متساوين تماماً، وضخ نفس ديمقراطي جديد يُعلي من مكانة المؤسسات المنتخبة ويُفعّل الجهوية المتقدمة بجرأة.

اختتم حموني كلمته بتأكيد ثقة فريقه المطلقة في القدرة الوطنية الجماعية على رفع كل التحديات، داعياً إلى جيل جديد من الإصلاحات يليق بهذا التحول التاريخي المفصلي، مؤكداً أن المغرب قادر على أن يصبح نموذجاً عالمياً في السيادة والتنمية معاً.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button