المغرب يُصدر كتاباً دبلوماسياً جديداً

تيلي ناظور:سهام الدولاري
صدر مؤخراً عن السفير المغربي محمد مالكي كتاب جديد بعنوان “ماذا لو… لم لا؟”، يكشف من خلاله كواليس العمل الدبلوماسي ويجمع بين السيرة الذاتية الغنية والحكايات الواقعية المستمدة من مساره المهني الطويل، في سرد يقدم رؤية عميقة لتحديات الدبلوماسية وتجاربها اليومية.
يُعد محمد مالكي، الذي يشغل حالياً منصب سفير المملكة المغربية لدى جمهورية الهند، واحداً من الدبلوماسيين المغاربة ذوي الخبرة الواسعة. وفي كتابه الجديد، يقدم سرداً غنياً لتجاربه الدراسية والمهنية، حيث يمزج بين الجوانب الشخصية والمسار الرسمي الذي قطع أشواطاً في خدمة الدبلوماسية المغربية. ويبرز الكتاب كيف شكلت هذه التجارب رؤيته للعمل الدبلوماسي، إذ إنَّه يعتمد على وقائع حقيقية وحكايات مستخلصة من الواقع، مما يجعله مصدراً قيماً لفهم آليات اتخاذ القرار والتفاعل في الساحة الدولية.
يسلط الكتاب الضوء على جوانب غير مرئية عادةً من العمل الدبلوماسي، إذ يروي السفير مالكي تفاصيل المواقف والتحديات التي واجهها خلال مسيرته، سواء في مراحل الدراسة أو أثناء تأدية المهام الرسمية. وبالإضافة إلى ذلك، يقدم تحليلاً لكيفية تعامل الدبلوماسي مع الظروف المعقدة، نظراً لأنَّ المهنة تتطلب توازناً دقيقاً بين الثبات على المبادئ والمرونة في المواقف. غير أنَّ الكتاب لا يقتصر على السرد الوصفي، بل يطرح أسئلة تأملية تتمحور حول الخيارات البديلة في مسارات الحياة المهنية، مما يضفي عليه بعداً فلسفياً إلى جانب الطابع الوثائقي.
يأتي إصدار هذا الكتاب في سياق اهتمام متزايد بالتوثيق الشخصي للتجارب الدبلوماسية المغربية، ومن ثَمَّ يُثري المكتبة الوطنية بمادة أصيلة تعكس رؤية دبلوماسي ميداني. ونتيجةً لذلك، يُتوقع أن يجذب الكتاب اهتمام الباحثين والمهتمين بالشأن الخارجي، كما أنَّه يُبرز قدرة الدبلوماسية المغربية على إنتاج محتوى يجمع بين الخبرة العملية والتأمل الاستراتيجي. وفي الختام، يُعد “ماذا لو… لم لا؟” دعوة للتفكير في أهمية الخيارات والفرص في بناء مسار مهني ناجح، مع الحفاظ على الهوية الوطنية في قلب العمل الدبلوماسي.



