عروض واعلانات
فن و ثقافة

المغرب يواجه انتقادات حادة لدراماه الاجتماعية

تيلي ناظور :سهام الدولاري

أثار الناقد الفني مصطفى الطالب جدلاً واسعاً بعد تصريحه القوي بأن الدراما الاجتماعية المغربية قد أفلست تماماً، وأنها باتت تُسيء إلى صورة الأسرة المغربية من خلال استغلالها بشكل سطحي ومُسيء، خاصة في الإنتاجات التي تُعرض خلال الموسم الرمضاني الحالي.

وأوضح الطالب، في تصريحات نشرتها هسبريس مؤخراً، أن هذه الأعمال تركز بشكل مفرط على السلبيات الاجتماعية، مما يؤدي إلى تقديم صورة مشوهة عن المجتمع والأسرة، ويصل الأمر في بعض الحالات إلى حد إهانة المؤسسات.

واعتبر أن هذا النهج يعكس إفلاساً إبداعياً حقيقياً، إذ أصبحت الدراما الاجتماعية تكرر نفس الأنماط دون عمق أو إبداع، مما يجعلها تفقد قدرتها على تقديم رسائل إيجابية أو تعكس واقعاً متوازناً.

وبحسب الناقد، فإن الإنتاجات الرمضانية الحالية تُصر على تصوير جوانب سلبية فقط داخل الأسرة والمجتمع، مثل الصراعات والانحرافات والمشكلات الأخلاقية، دون تقديم أي توازن أو إبراز للقيم الإيجابية أو التطور الذي يشهده المجتمع المغربي.

ونتيجة لذلك، يرى أن هذه الأعمال لا تُسهم في تعزيز الوعي الاجتماعي، بل تُساهم في تعميق الصور النمطية المسيئة، خاصة أن الأسرة تُستغل كعنصر درامي رئيسي بطريقة تبسيطية تفتقر إلى الصدق الفني والاحترام.

على الرغم من الانتقادات اللاذعة، لم يكتفِ مصطفى الطالب بالتشخيص، بل قدم بديلاً واضحاً، إذ دعا إلى التوجه نحو إنتاج دراما تاريخية ودينية قادرة على احترام الذوق العام.

وأكد أن مثل هذه الأعمال تستطيع أن تعكس تطور المغرب وحضارته وإرثه الغني، كما أنها تحظى بجمهور واسع يتوق إلى محتوى يُعزز الهوية الوطنية بدلاً من التركيز على الجوانب المُظلمة فقط.

وأشار إلى أن الدراما التاريخية يمكن أن تكون أكثر إبداعاً وتأثيراً إيجابياً، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الخط الأحمر” الذي تفرضه بعض القنوات على هذا النوع من الإنتاج.

في الختام، يبقى تصريح مصطفى الطالب دعوة صريحة لإعادة النظر في توجهات الدراما المغربية، لاسيما في موسم رمضان الذي يُفترض أن يجمع الأسر ويُعزز قيمها، لا أن يُسيء إليها أو يُشوه صورتها.

ومن ثم، يطرح السؤال عن مدى قدرة المنتجين والقنوات على الاستجابة لهذه الدعوة قبل أن تتعمق حالة الإفلاس التي حذر منها.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button