عروض واعلانات
سياسة

المغرب يعزز قوته البرية بصفقة عسكرية بقيمة 277 مليون دولار مع Elbit Systems الإسرائيلية

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف

أبرم المغرب اتفاقية جديدة بقيمة 277 مليون دولار مع شركة Elbit Systems الإسرائيلية، بهدف تحديث أسطوله من المدرعات وتعزيز قدراتها العملياتية، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تطوير المنظومة الدفاعية للمملكة ومواكبة التحولات المتسارعة في مجال الصناعات العسكرية.

وبحسب المعطيات المتداولة، تشمل الصفقة تحديث أنظمة التسليح والحماية والمراقبة في عدد من المدرعات التابعة للقوات المسلحة الملكية، بما في ذلك دمج تقنيات إلكترونية متقدمة، وأنظمة تحكم وإدارة نيران أكثر تطوراً، إضافة إلى حلول دفاعية تعزز قدرة العربات على الصمود في بيئات قتالية معقدة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة يعتمدها المغرب لتحديث معداته العسكرية، عبر الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والرفع من الجاهزية العملياتية، خاصة في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.

ويمثل هذا الاتفاق امتداداً لمسار التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، الذي شهد تطوراً ملحوظاً منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أواخر عام 2020. وقد شمل هذا التعاون مجالات متعددة، من بينها الدفاع الجوي، والطائرات بدون طيار، وأنظمة الاستطلاع والمراقبة.

ويرى محللون أن تحديث المدرعات يعزز قدرة القوات البرية المغربية على تنفيذ مهامها بكفاءة أكبر، سواء في إطار الدفاع الوطني أو ضمن مشاركات محتملة في عمليات حفظ السلام الدولية. كما أن إدخال أنظمة ذكية ومتطورة يسهم في تقليص المخاطر على الأفراد ورفع مستوى الدقة والفعالية في الميدان.

وإلى جانب البعد العسكري، تفتح مثل هذه الصفقات المجال أمام نقل محتمل للتكنولوجيا وتبادل الخبرات، خاصة إذا تضمنت الاتفاقية بنوداً تتعلق بالتكوين أو بالصيانة محلياً. كما تعكس الثقة المتزايدة في القدرات التقنية للشركات الإسرائيلية في مجال الصناعات الدفاعية، والتي تُعد من بين الأكثر تطوراً عالمياً.

كما تأتي هذه الصفقة في سياق إقليمي يتسم بتنامي سباق التسلح وتحديث الترسانات العسكرية في منطقة شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. ويحرص المغرب، وفق مراقبين، على الحفاظ على توازن استراتيجي يعزز أمنه القومي ويدعم استقراره الداخلي، دون الإخلال بالتزاماته الدولية.

وتؤكد الاتفاقية الموقعة مع شركة Elbit Systems توجّه المغرب نحو تحديث قدراته الدفاعية عبر شراكات استراتيجية قائمة على التكنولوجيا المتقدمة. وبينما يظل البعد العسكري هو الأبرز في هذه الصفقة، فإن انعكاساتها السياسية والاقتصادية والإقليمية تضعها ضمن إطار أوسع من إعادة تشكيل موازين القوى وتعزيز منظومات الأمن في المنطقة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button