عروض واعلانات
المجتمع المدني

المدرسة الأمريكية بالبيضاء تحتفل بالمسيرة الخضراء بعرض فيلم الهاربون من تندوف أمام مئات التلاميذ

تيلي ناظور


عاشت المدرسة الأمريكية بالدار البيضاء يوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025 احتفالاً استثنائياً بذكرى المسيرة الخضراء الـ50، حيث تحولت قاعاتها إلى منصة للفخر الوطني من خلال عرض الفيلم المغربي الهاربون من تندوف، الذي يوثق رحلة هروب خمسة مغاربة من مخيمات الأسر بحثاً عن الحرية، في حضور المخرج عبد الحق نجيب و المنتجة الدكتورة إيمان قنديلي، وسط تصفيق حار من التلاميذ و الأطر التربوية.

و بمبادرة من السيدة سرحان رئيسة قسم اللغة العربية، و تحت رعاية المدير جون بيرنز، نظمت المدرسة الفعالية في الساعة 12:30 ظهراً، لربط التعليم الدولي بالهوية المغربية، حيث أكد بيرنز أن الهدف هو فهم الطلاب لعمق المغرب الإنساني، و تعلم حب البلد من تاريخه و شجاعته، مشيداً بدور السينما في نقل قيم الحرية و الكرامة

و بعد العرض، قدم المخرج عبد الحق نجيب والدكتورة إيمان قنديلي شهادتين مؤثرتين، حيث أوضح نجيب أن الفيلم ليس عن الحرب بل عن الحرية و الضوء الداخلي رغم الظلام، بينما شددت قنديلي على بعده النفسي قائلة : ” إنه عن إعادة بناء الذات و الشفاء بعد الأسر، فحب الوطن أقوى من الجراح “، مضيفة أن العمل صدر في نوفمبر 2024 كأنه استشرف الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء في أكتوبر 2025.

و يروي الفيلم قصة ثلاثة رجال و امرأتين مغاربة هربوا بعد سنوات أسر طويلة، مستخدماً الصحراء كرمز للتطهير و التحرير، بدون موسيقى صاخبة أو حوارات مطولة، بل صمت روحي يعبر عن الكرامة، مما أثار نقاشاً ثرياً بين الطلاب حول رمزية المسيرة الخضراء ودور الفن في حفظ الذاكرة الوطنية.

و بدورهم، أبدى التلاميذ تفاعلاً عميقاً مع الرسالة الإنسانية العالمية للفيلم، طرحوا أسئلة حول الوحدة الترابية و قيم السلام، مما عزز الانفتاح الثقافي في المدرسة التي تجمع بين التميز الأكاديمي و الانتماء الوطني، و أشاد الحضور بمجهودات سرحان في دمج التراث المغربي داخل المنظومة الدولية.

و بذلك، نجحت المدرسة الأمريكية في إحياء ذكرى المسيرة الخضراء التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني في 6 نوفمبر 1975 كتجسيد سلمي للوحدة، من خلال فيلم يمزج الفن بالتربية، مؤكدة أن هذه الذكرى ليست مجرد تاريخ بل إلهام للأجيال في زمن الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على صحرائه، و وفاء لقيم الحرية و الكرامة التي ستظل مصدر عزة للمغاربة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button