عروض واعلانات
اقتصاد

المجلس الإقليمي بالناظور… تعثر مستمر وأسئلة معلقة حول مستقبل التنمية

تيلي ناظور

أصبح وضع المجلس الإقليمي بإقليم الناظور موضوع نقاش واسع في الأوساط المحلية، بعدما انتقل الحديث عن التعثر من مجرد آراء متفرقة إلى قناعة عامة بوجود خلل واضح في الأداء والتدبير. فالمؤسسة التي يُفترض أن تضطلع بدور محوري في تحريك عجلة التنمية الترابية تبدو اليوم عاجزة عن مواكبة تطلعات الساكنة أو ترجمة انتظاراتها إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، لم يعد المشكل مرتبطًا فقط بإكراهات الموارد أو تعقيد المساطر الإدارية، بل يتجلى أساسًا في غياب تصور تنموي متكامل يحدد الأولويات ويرسم معالم الطريق. فلا وجود لخارطة طريق واضحة، ولا برامج مبنية على تشخيص دقيق لحاجيات الإقليم، وإنما مبادرات متفرقة تفتقر إلى الانسجام والتخطيط بعيد المدى.

ومن جهة أخرى، تفرض التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة اعتماد أساليب تدبير حديثة تقوم على التخطيط الاستراتيجي والحكامة الجيدة. فالتنمية الترابية ليست قرارات آنية أو ردود أفعال ظرفية، بل رؤية متكاملة تستند إلى معطيات دقيقة وتقييم مستمر للنتائج، وهو ما يظل غائبًا في التجربة الحالية للمجلس.

كما أن ضعف التواصل مع المواطنين يزيد من حدة الانتقادات، إذ يجد الرأي العام نفسه أمام ضبابية في المعطيات وغياب لتقارير واضحة حول تقدم المشاريع ومآلاتها. هذا الوضع ينعكس سلبًا على منسوب الثقة، ويجعل المؤسسة في مواجهة تساؤلات متزايدة حول فعاليتها.

وفي المحصلة، تبدو الحاجة ملحة اليوم إلى مراجعة شاملة لطريقة اشتغال المجلس الإقليمي، عبر إعادة ترتيب الأولويات واعتماد مقاربة تشاركية تُشرك مختلف الفاعلين المحليين، حتى يتمكن الإقليم من استعادة ديناميته التنموية وتحقيق تطلعات ساكنته في تنمية حقيقية ومستدامة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button