المجلس الأعلى للحسابات يدق ناقوس الخطر حول نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO)

تيلي الناظور : عباسي اشرف
حذّر المجلس الأعلى للحسابات من اختلالات عميقة تهدد فعالية نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO)، مؤكداً أن هذه المشاكل قد تقلل من جاذبية النظام وتحدّ من استفادة المواطنين من خدماته، في وقت يُفترض أن يشكل هذا النظام ركيزة أساسية للحماية الاجتماعية بالمغرب.
وأفاد التقرير السنوي للمجلس، الصادر بالجريدة الرسمية، أن الخلل الجوهري يعود بشكل رئيسي إلى ضعف التعريفة الوطنية المرجعية المعتمدة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي لا تعكس بدقة تكاليف الخدمات الصحية الفعلية. ويشير التقرير إلى أن هذا النقص يؤدي إلى صعوبة تغطية بعض الخدمات الأساسية ويحد من قدرة المستفيدين على الوصول إلى الرعاية الصحية بجودة عالية.
كما أبرز المجلس مجموعة من المشاكل الإدارية والمالية، بما في ذلك تأخر صرف التعويضات ونقص التنسيق بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمراكز الصحية، ما يخلق ضغطاً إضافياً على المستفيدين ويؤثر على استدامة النظام.
وفي ضوء هذه المعطيات، دعا المجلس الأعلى للحسابات إلى ضرورة مراجعة شاملة للتعريفة الوطنية المرجعية، وتحسين آليات التدبير والمتابعة، وتعزيز الرقابة على العمليات المالية والإدارية لضمان فعالية النظام وحماية حقوق المستفيدين.
ويُعد التقرير تحذيراً شديداً من استمرار الوضع الحالي، مع دعوة صريحة إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة لتعزيز ثقة المواطنين في التأمين الإجباري عن المرض وضمان استدامته كمكوّن أساسي من منظومة الحماية الاجتماعية.



