الصمدي : لا تحرموا الناس من الدعاء بالرحمة.. دعوة للحفاظ على رمزية سيارات نقل الموتى

تيلي ناظور
دعا الدكتور خالد الصمدي إلى الحفاظ على الطابع الرمزي والديني لسيارات نقل أموات المسلمين المميزة بعبارة التكبير وكلمة التوحيد، معتبراً أن هذه العبارات ليست مجرد زخارف، بل تحمل بعداً روحياً عميقاً يدفع الناس إلى الوقوف والدعاء للميت بالرحمة والمغفرة، ويذكّرهم بالموت والآخرة.
أوضح الدكتور الصمدي أن مشاهدة هذه السيارات أمام المساجد، خاصة بعد الصلاة الراتبة، تحفز المصلين على المكوث حتى أداء صلاة الجنازة والدعاء للميت، مستنداً إلى الحديث النبوي الشريف الذي رواه مسلم : «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه».
فكلما مرت السيارة في الأزقة والشوارع، لهجت ألسنة المارة بالدعاء بالرحمة، ووجلت قلوبهم بذكر الله، واستذكروا عبرة الموت، فتعظوا وإلى ربهم يرجعون.
استغرب الدكتور خالد الصمدي بشدة الدعوات أو المقترحات التي تسعى إلى منع تمييز سيارات نقل أموات المسلمين بعبارات التكبير وكلمة التوحيد في الفضاء العام، معتبراً أن مثل هذا الإجراء يحرم الناس وعلى رأسهم صاحب الرأي نفسه من خير عظيم متعدد الأبعاد، يتمثل في زيادة الدعوات بالرحمة والمغفرة للميت بعد وفاته، وتذكير الناس الدائم بالموت والآخرة، وإشاعة ذكر الله في الشوارع والأزقة، وتعزيز الشعور بالعبرة والتوبة في قلوب المارة والمصلين على حد سواء.
وتساءل مستنكراً: «وهل هناك في هذا البلد السعيد من يخشى التذكير بالآخرة، أو لا يطيق رؤية كلمة التوحيد؟».
أكد الدكتور خالد الصمدي أن هذه العبارات ليست مجرد شعارات، بل هي تذكير حي بأصل التوحيد وبمصير كل إنسان، وأن إزالتها أو منعها يُفقد المجتمع فرصة يومية للدعاء والتذكر والتوبة.
ودعا إلى الحفاظ على هذا الطابع الروحي والرمزي، لأنه يعزز الجانب الإيماني والإنساني في الحياة اليومية، ويجعل الموت رغم ألمه مناسبة للخير والبر والدعاء، لا مجرد حدث عابر.
في الختام، شدد الصمدي على أن الدعاء بالرحمة للميت ليس حقاً فردياً فقط، بل هو حق جماعي يستحقه كل مسلم، وأن المجتمع الذي يحرم نفسه من هذا الخير يفقد الكثير من البركة والتذكير الدائم بالله والدار الآخرة.



