عروض واعلانات
مجتمع

السنغال تعتمد القران الكريم مادة أساسية في المدارس لتعزيز الهوية الثقافية والدينية

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف

أعلنت حكومة السنغال رسمياً اعتماد القران الكريم مادة أساسية في المدارس، في خطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز الهوية الثقافية والدينية للمجتمع السنغالي وتثبيت القيم الروحية في نفوس الناشئة. جاء هذا القرار بعد سلسلة من الاجتماعات الموسعة التي جمعت المسؤولين في وزارتي التعليم والشؤون الدينية إلى جانب خبراء تربويين وممثلين عن الهيئات العلمية، حيث تم الاتفاق على إدراج تعليم القران الكريم ضمن المناهج الرسمية بأسلوب منظم ومقنن يراعي الضوابط التربوية والأكاديمية المعتمدة في النظام التعليمي الوطني.

وتعد السنغال من الدول ذات الأغلبية المسلمة في غرب إفريقيا، ويشكل الاسلام مكوناً أساسياً في هوية المجتمع وثقافته، وقد ظل التعليم الديني حاضراً تاريخياً عبر المدارس القرآنية التقليدية، إلا أن القرار الجديد يمنح تعليم القران إطاراً مؤسساتياً داخل المدارس الرسمية، بما يعزز التكامل بين التعليم النظامي والتعليم الديني.

ويرى المراقبون أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب مجتمعية متزايدة بترسيخ القيم الأخلاقية والروحية لدى الأجيال الصاعدة، في ظل التحولات الثقافية المتسارعة التي يشهدها العالم، كما أنها تعكس محاولة لدمج التعليم الديني في سياق أكاديمي حديث يراعي معايير الجودة والتكوين التربوي السليم.

وقد أُعدت مناهج متخصصة تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، على أن يتولى تدريس المادة معلمون مؤهلون أكاديمياً وتربوياً، مع التنسيق الكامل بين المدارس الرسمية والكتاتيب التقليدية لضمان انسجام البرامج وتوحيد الرؤية التعليمية.

وأكد المسؤولون أن إدراج القران الكريم لن يكون على حساب المواد العلمية أو الأساسية الأخرى، وأن الهدف يتمثل في تحقيق توازن بين التعليم الديني والعلمي، بما يضمن نشأة جيل واعٍ ملتزم بالقيم الثقافية والدينية لبلاده.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button