الدار البيضاء–سطات : إطلاق منصة رقمية لتعزيز حماية النساء ضحايا العنف

تيلي ناظور : نوال أموسى
ترأست السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025 بمدينة بوسكورة، لقاءً جهوياً مخصصاً للتكفل بالنساء ضحايا العنف، بمشاركة السيد عبد اللطيف معزوز، رئيس جهة الدار البيضاء–سطات، والسيدة أمينة أفروخي، رئيسة قطب النيابة العامة المتخصصة والمهن القانونية والقضائية وحماية الأسرة والمرأة والطفل، إلى جانب ممثلين عن البرلمان والجماعات الترابية والمجتمع المدني وخبراء مختصين في حقوق النساء.

وفي هذا الإطار، يُعقد هذا اللقاء ضمن فعاليات الحملة الوطنية الثالثة والعشرين لمناهضة العنف ضد النساء، التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تحت شعار: “ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة”.
كما تأتي هذه الحملة في سياق دينامية وطنية لتعزيز حماية النساء والفتيات، وتفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية لضمان رفع مستوى خدمات التكفل على الصعيد الترابي.
وأكدت الوزيرة في كلمتها أن الحملة لم تعد مجرد حدث موسمي، بل أصبحت ورشة متكاملة تجمع كل الفاعلين لترسيخ المساواة ومكافحة التمييز والعنف.
وأشارت إلى أن التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أرست أسس دولة اجتماعية تعتمد رؤية حقوقية واضحة تجعل حماية النساء والفتيات محوراً أساسياً للسياسات العمومية.
وبهذه المناسبة، تم إطلاق المنصة الرقمية الوطنية “أمان لكِ”، وهي منظومة مبتكرة تهدف إلى تسهيل الوصول إلى خدمات التكفل بالنساء ضحايا العنف، عبر استقبال ومعالجة الطلبات بشكل مباشر من خلال التطبيق الرقمي أو عبر الجهات المختصة، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات والخلايا اللاممركزة، وتوفير بيانات دقيقة لتحسين جودة الخدمات.
ويأتي اعتماد المنصة ضمن توجه الوزارة نحو رقمنة الخدمات الاجتماعية، وتفعيل مقتضيات القانون 65.15 المتعلق بمعايير خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وضمان شروط الإيواء والاستماع والتوجيه والمواكبة والدعم الاقتصادي للنساء في وضعية هشاشة.
كما تميز اللقاء بتقديم مداخلات سلطت الضوء على أهمية التعاون بين مختلف المتدخلين، من خلايا النيابة العامة، والوحدات المندمجة للتكفل بالنساء داخل المستشفيات، إلى خلايا الدرك الملكي والأمن الوطني، في إطار مقاربة شاملة لضمان استجابة فعّالة ومنسقة لجميع الحالات.
وبالتالي، يعكس هذا اللقاء حرص وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على تعزيز المكتسبات الوطنية في مجال حماية النساء والفتيات، وعلى تعميم الرقمنة في المؤسسات متعددة الوظائف بمختلف جهات المملكة، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى خدمات التكفل ويعزز فعالية منظومة الحماية الاجتماعية والترابية للنساء ضحايا العنف.



