الخسائر البشرية الأمريكية و الإسرائيلية في حرب إيران حتى الآن : أرقام أولية محدودة لكنها متصاعدة

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
مع دخول الصراع الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران يومه الثالث فجر الإثنين 2 مارس 2026، تظل الخسائر البشرية في صفوف الولايات المتحدة و إسرائيل محدودة نسبياً مقارنة بالحجم الهائل للعمليات العسكرية، غير أنها شهدت ارتفاعاً سريعاً خلال الساعات الأخيرة مع تصعيد الردود الإيرانية الصاروخية و المسيّرة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم ) يوم الأحد مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في عمليات ضد إيران، و إصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة، في أول خسائر بشرية أمريكية منذ بدء عملية الغضب الملحمي السبت 28 فبراير.
و نتيجة لذلك، أكد الرئيس دونالد ترمب في تصريحاته أن هناك المزيد من الخسائر محتملة قبل انتهاء العملية، مشيراً إلى توقعات البنتاغون بارتفاع العدد.
كما أن الخسائر وقعت في هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الخليج، خاصة قاعدة كامب عريفجان في الكويت، حيث دُمرت أجزاء كبيرة من منشآت إدارية.
و بالإضافة إلى ذلك، سُجلت إصابات طفيفة ( شظايا و ارتجاجات ) لدى جنود آخرين دون تفاصيل إضافية حتى الآن.
بالتوازي مع ذلك، أفادت تقارير إسرائيلية و دولية ( بما فيها الجزيرة و نيويورك تايمز ) بمقتل تسعة أشخاص على الأقل في إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية منذ بدء التصعيد، معظمها مدنيون.
و من ثمَّ، سجل أعلى عدد في ضربة صاروخية على مدينة بيت شمش قرب القدس يوم الأحد، أسفرت عن مقتل 9 أشخاص و إصابة نحو 20 آخرين، بينما قُتل شخصان في تل أبيب يوم السبت.
كذلك، نقل الإسعاف الإسرائيلي ( ماغن دافيد أدوم ) أكثر من 120 مصاباً إلى المستشفيات منذ بداية الهجمات، معظمها إصابات طفيفة إلى متوسطة ناجمة عن شظايا أو سقوط في ملاجئ.
غير أنَّ أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية اعترضت معظم الصواريخ، مما حد من الخسائر رغم الدفعات الكثيفة الإيرانية.
رغم أن الخسائر الأمريكية والإسرائيلية تبقى منخفضة مقارنة بالتقديرات الإيرانية ( أكثر من 200 قتيل و747 جريحاً وفق الهلال الأحمر الإيراني )، فإن الوضع يتجه نحو مزيد من التصعيد، إذ إن إيران تواصل إطلاق مئات الصواريخ و المسيّرات، بينما تستمر الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على أهداف إيرانية.
و في الوقت الراهن، يحذر الخبراء من أن أي توسع في الجبهات ( مثل لبنان أو الخليج ) قد يرفع الأرقام بشكل كبير، حتى يتضح ما إذا كانت الدبلوماسية أو الضغط العسكري سيحتوي الصراع قبل أن يتحول إلى حرب إقليمية شاملة.



