الحسيمة : نقابة التعليم تُصعّد و تكشف ‘اختلالات خطيرة’

تيلي ناظور: سلمى القندوسي
تحول مقر المديرية الإقليمية للتعليم بالحسيمة، أمس الجمعة 28 نونبر 2025، إلى محطة غضب نقابي بعد أن خاضت الجامعة الوطنية للتعليم (UMT) اعتصاماً جزئياً يدخل ضمن برنامج تصعيدي أعلنت عنه سابقاً، احتجاجاً على ما تصفه بـ”بلوغ اختلالات تدبير الموارد البشرية مستويات غير مقبولة، وسط تسيّب إداري يضرب حقوق الشغيلة التعليمية في العمق”.
و شارك في الخطوة الاحتجاجية عدد من الأطر التربوية و الإدارية المنضوية تحت لواء الجامعة، الذين عبروا عن امتعاضهم مما يعتبرونه “انهياراً في الحكامة داخل المنظومة الإقليمية”، مؤكدين أن سوء التدبير بات يُهدد الاستقرار المهني و يُربك السير الطبيعي للمؤسسات التعليمية، مما ينعكس مباشرة على مصلحة المتعلمين.
و في كلمة حادة النبرة، كشف الكاتب الإقليمي للجامعة عن استمرار “خروقات مقلقة” داخل مصلحة تدبير الموارد البشرية، تتقدّمها معضلة الاكتظاظ داخل الأقسام المشتركة، و حرمان تلاميذ من حقهم في التمدرس، إضافة إلى إصدار قرارات اعتبرها “ترهيبية” في حق الأطر التعليمية لإجبارها على القبول بوضعيات غير قانونية.
كما ندد بما سماه “انتقائية و محاباة” في التعامل مع الرخص المرضية.
و أكدت الجامعة أن الوضع “بلغ مرحلة اللاعودة”، مطالبةً بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والمركزية لوضع حدّ لما تصفه بـ”الاختلالات البنيوية” و ضمان شفافية التدبير وصون حقوق العاملين في القطاع وحماية مصالح التلاميذ.
و يأتي هذا الاعتصام ضمن مسار تصعيدي تقول النقابة إنه سينتقل إلى خطوات أكثر حدة الأسبوع المقبل، أبرزها تنظيم اعتصام يمتد ليومين كاملين، في حال استمرار صمت المديرية و غياب حوار “جدي و مسؤول” يعالج ما تعتبره حالة ارتباك مستفحلة داخل المصلحة المعنية.



