الحسيمة : كتاب العنصرة يبرز التراث اللامادي

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
شهدت مدينة الحسيمة لقاءً علمياً خصص لتقديم الكتاب الجماعي العنصرة : عيد كوني بعيون محلية و أجنبية، وسط حضور أكاديمي و بحثي مهتم بقضايا التراث الثقافي و الذاكرة الجماعية بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير.
حيث عرف اللقاء نقاشاً علمياً مفتوحاً بين باحثين و أكاديميين و فاعلين في المجال الثقافي، حيث تم تسليط الضوء على طقس العنصرة باعتباره جزءاً من الموروث الفلاحي و الرمزي المرتبط بالهوية المحلية بمنطقة الريف و شمال إفريقيا، مع التأكيد على أهميته في الدراسات الأنثروبولوجية و المقارنة.
اذ يأتي هذا الإصدار العلمي، الذي أشرف على تنسيقه كل من الدكتور عبد الصمد المجوقي، والأستاذ سمير الغازي، و الأستاذة فاطمة موحند عمر، ثمرة سنوات من البحث في التراث الشعبي و الدورة الفلاحية و الذاكرة الجماعية، من خلال مقاربات تجمع بين التأصيل التاريخي و التحليل المقارن و الترجمة.
فخلال افتتاح اللقاء، أكد الدكتور عبد الإله أوفلاح أن دراسة التراث اللامادي تشكل مدخلاً أساسياً لفهم البنيات الثقافية و الاجتماعية للمجتمعات المحلية، مبرزاً غنى و تنوع التعبيرات الرمزية بمنطقة الريف.
من جهته، أوضح الأستاذ حسن الزهراوي أن الكتاب يقدم قراءة علمية تتجاوز التوثيق نحو تحليل أنثروبولوجي مقارن، يستحضر حضور طقس العنصرة في سياقات ثقافية متعددة محلياً و دولياً.
كما شدد الأستاذ سمير الغازي على أهمية ترجمة الدراسات الأجنبية المتعلقة بالثقافة الشعبية، معتبراً أن ذلك يسهم في تطوير البحث الأكاديمي حول التراث الأمازيغي و إغناء النقاش العلمي.
بدورها، أكدت الأستاذة فاطمة موحند عمر على ضرورة حماية التراث اللامادي من الاندثار، في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة، معتبرة أن توثيق الطقوس الشعبية يمثل ركيزة أساسية لصون الذاكرة الجماعية.
كما اختُتم اللقاء بالتأكيد على أن كتاب العنصرة : عيد كوني بعيون محلية و أجنبية يشكل إضافة نوعية للمكتبة المغربية و العربية، لما يقدمه من مقاربة علمية تجمع بين التوثيق و التحليل و المقارنة، و تبرز عمق و غنى التراث الثقافي بالريف.



