الحسيمة : قرار صادم يحرم طلبة الإقليم من الانتقال إلى المركب الجامعي أيت قمرة

تيلي ناظور
أثار قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار موجة غضب واسعة بين طلبة إقليم الحسيمة، بعدما تقرر رسمياً أن المركب الجامعي أيت قمرة الجديد (الذي ستنطلق به الدراسة بداية من الموسم الجامعي 2026-2027) سيفتح أبوابه حصرياً للحاصلين على البكالوريا في يونيو 2026، مع استبعاد كلي للطلبة الحاليين المنحدرين من الإقليم والذين يتابعون دراستهم في جامعات طنجة، تطوان، مارتيل، وجدة، سلوان وغيرها.
يعتبر آلاف الطلبة من أبناء الإقليم أن هذا القرار يفرغ المشروع من جوهره، فهم من يقطعون كل سنة آلاف الكيلومترات، ويتحملون مصاريف إيجار ومعيشة باهظة، ويعانون من البُعد عن أسرهم، في الوقت الذي كان يُفترض أن يكون المركب الجامعي أيت قمرة هو الحل المنتظر لكل هذه المعاناة.

يتساءل الطلبة وأسرهم وفعاليات المجتمع المدني بالحسيمة: كيف يُعقل أن يُبنى مركب جامعي ضخم في قلب الإقليم بملايير الدراهم، ثم يُحرم منه أبناء المنطقة أنفسهم؟ وكيف يُطلب منهم الاستمرار في دفع تكاليف باهظة وتحمل السفر الشاق، في حين يقف المركب على بُعد خطوات من منازلهم ولا يُسمح لهم بدخوله؟
يطالب الطلبة وجمعيات أولياء أمورهم وفعاليات الإقليم بتدخل عاجل من وزير التعليم العالي ومن البرلمانيين والمنتخبين لتصحيح هذا القرار، وفتح باب الانتقال الاستثنائي إلى المركب الجامعي أيت قمرة أمام كل الطلبة المنحدرين من الإقليم بمختلف الأسلاك والتخصصات، سواء في السنة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الماستر، وذلك بداية من الموسم الجامعي 2026-2027.
يؤكد الطلبة أن تمكينهم من إكمال دراستهم في المركب الجامعي بإقليمهم ليس منّة إدارية، بل هو حق أصيل ينسجم مع مبدأ العدالة المجالية والتعليم للجميع، ويحفظ كرامتهم ويخفف العبء عن أسرهم التي تنتظر هذا المركب منذ سنوات طويلة.
وتتجه الأنظار الآن نحو رد فعل الوزارة الوصية والسلطات المحلية، وسط دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية وتقديم عرائض جماعية في الأيام المقبلة إذا لم يتم التراجع عن هذا القرار المثير للجدل.



