عروض واعلانات
أقلام وأراء

الجزء الثالث من “بنات لالة منانة” يشعل مواقع التواصل ويقسم آراء المغاربة في رمضان

تيلي ناظور

عاد مسلسل بنات لالة منانة إلى الواجهة مع عرض أولى حلقات جزئه الثالث خلال شهر رمضان، غير أن عودته لم تمر مرور الكرام، بعدما فجّر موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين إشادة بجرأة الطرح وانتقادات اعتبرت بعض المشاهد مستفزة.

وفي التفاصيل، اعتبر عدد من المتابعين أن العمل تضمن لقطات وحوارات تحمل إيحاءات وصفوها بـ”غير اللائقة”، خاصة وأن المسلسل يعرض في وقت ذروة المشاهدة العائلية، ما جعل فئة من الجمهور ترى أن بعض المضامين لا تنسجم مع أجواء الشهر الفضيل ولا مع طبيعة الجمهور المستهدف.

كما توقف منتقدون عند حوار أثار حساسية كبيرة، بعدما ربط – بحسب تعليقات متداولة – بين لباس المنقبات والتشدد الديني، وهو ما اعتبره البعض طرحا يحمل دلالات تمس قناعات دينية واجتماعية راسخة لدى شريحة من المجتمع المغربي.

ومن جهة أخرى، تداول نشطاء مقاطع من حلقات تضمنت عبارات وسلوكيات رأوا أنها تطبع مع ممارسات يرفضها جزء من المجتمع، معتبرين أن تمريرها في قالب درامي على القناة العمومية قد يُفهم على أنه محاولة لإعادة تقديم بعض القضايا الخلافية بشكل اعتيادي.

وفي السياق ذاته، ربط أحد النشطاء بين العمل واسم منتجه نبيل عيوش، مشيرا إلى الجدل الذي رافق سابقا فيلم الزين لي فيك، في إشارة إلى أن مساره الفني لطالما أثار نقاشا واسعا داخل الساحة الثقافية والإعلامية.

في المقابل، يرى مدافعون عن المسلسل أن الدراما بطبيعتها فضاء لطرح قضايا المجتمع بكل تناقضاته، وأن اختلاف الآراء حولها دليل على حيوية النقاش العمومي، شرط أن يتم ذلك في إطار احترام ثوابت المجتمع وتنوع حساسياته.

وبين الأصوات المنتقدة والمساندة، يفتح الجدل الدائر حول الجزء الجديد من “بنات لالة منانة” نقاشًا أعمق حول حدود حرية التعبير الفني، ودور الإنتاجات التلفزية العمومية في تحقيق التوازن بين الجرأة الإبداعية ومراعاة المرجعية الدينية والاجتماعية للمغاربة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button