الجامعة الحرة للتعليم تُطلق مذكرة استعجالية تُحذّر من انهيار المرفق التربوي وتطالب بإصلاحات فورية

تيلي ناظور
أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بالناظور، التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مذكرة مطلبية استعجالية موجهة إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تُبرز الاختلالات التربوية والإدارية الحادة بالإقليم، مطالبةً بتدخل حازم لاستعادة الاستقرار قبل تفاقم الأزمة، في خطوة تُعكس قلقًا متزايدًا من تأجيل الملفات العالقة.
يُشدّد الوثيقة على حالة التدهور المستمرة لمقر المديرية الإقليمية، معتبرًا الصمت تجاهها إهانة للموظفين والمرافقين، مخالفًا للمعايير المهنية والإنسانية.
ويُؤكد أن ردّ الاعتبار لهذا المرفق حقّ إقليمي لا يُحتمل تأجيله، ليُصبح أوّل مطلب استعجالي يتطلّب إصلاحًا فوريًا، مُرْبِطًا بذلك بضرورة الحزم في معالجة الاختلالات منذ مباشرة المدير الجديد لمهامه.
وفي سياق متّصل، يطالب النقابيون بالإفراج الفوري عن نتائج زيارات اللجان التقنية، خاصّة لثانوية إعزازن، مع توضيح كتابي للتوصيات، محذّرين من أن إخفاء هذه المخرجات يُفاقم معاناة الأطر التربوية والتلاميذ في مؤسّسات تفتقر للاستقرار الأساسي، حيث يُصبح التدبير التربوي رهينًا بالشفافية المطلوبة.
يُطالب الوثيقة كذلك بتوضيح رسمي للرؤية التدبيرية وخارطة الطريق، للانتقال من تدبير الأزمات اللحظي إلى مقاربة تشاركيّة مستدامة، بالإضافة إلى الإفراج عن المستحقات الماليّة العالقة التي تُهدّد الاستقرار النفسي والمهني لنساء ورجال التعليم، مُؤكّدين أن هذه الإجراءات تُشكّل أساسًا لثقة متبادلة.
يُعْبِر النصّ عن رفض قاطع لتكليف الأطر بمهام خارج إطارهم الأصليّ، معتبرًا ذلك خرقًا لمبدأ التخصّص وحقّ التلميذ في معالِم متخصص، كما يُدين توسّع “دمج المواد المتآخية” كحلّ ترقيعيّ يُضرّ وجودة التحصيل وتكافؤ الفرص، مُطالِبًا بإلغاء هذه التكليفات فورًا واعتماد حلول قانونيّة تحترم كرامة الأستاذ.
يُسْجِل القلق البالغ من الخصاص المهول في بعض المؤسّسات، لا سيّما الأقسام الإشهاديّة، الذي يُسبّب اضطرابًا دراسيًّا وإجحافًا بحقّ المتعلمين، مُطالِبًا بمقاربة استعجاليّة شفافة لسدّه وفق الضوابط القانونيّة، لضمان تعليم منتظم ذي جودة.
أمّا انقطاع شبكة الإنترنت بالفرعيّات، خاصّة القرويّة، فيُحْرِم التلاميذ والأطر من الموارد الرقميّة، فتُطالب المذكّرة بحلّ إقليميّ مستدام عبر تنسيق مع الجهات المعنيّة، لإنهاء الإقصاء الرقميّ وضمان ولوجٍ متكافئ للمنصّات التربويّة.
تُخْتَتِم المذكّرة بتأكيد الحرص على كرامة العاملين وجودة الخدمات، منتظرة تفاعلًا إداريًّا ميدانيًّا يُرسّخ الثّقة ويَخْدُم المصلحة العامّة، في رسالة تُعْبِّر عن التزام نقابيّ يَهْدِف إلى إنقاذ المنظومة التربويّة بالناظور قبل الانهيار.



