البنتاغون يصدر إنذارًا نهائيًا لأنثروبيك : رفع الحدود أو فقدان العقود

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
استدعى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي إلى مقر البنتاغون يوم الثلاثاء، في اجتماع يُتوقع أن يكون متوترًا يتضمن إنذارًا نهائيًا خلال 24 ساعة.
و يأتي هذا الاستدعاء وسط مفاوضات على حافة الانهيار بشأن استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي كلود في الأغراض العسكرية، حيث يهدد البنتاغون بتصنيف الشركة كـخطر في سلسلة التوريد، و هو تصنيف يُستخدم عادةً للخصوم الأجانب، مما قد يؤدي إلى إلغاء عقودها و إجبار الشركاء على التخلي عن تقنيتها.
فإذا لم يوافق أمودي على رفع الحدود المفروضة على استخدام كلود لجميع الأغراض القانونية، بما في ذلك الاستخبارات الحساسة و الأسلحة الآلية، فقد يفقد الشركة عقودها مع الجيش الأمريكي.

ثم، وفقًا لمصادر مطلعة، لن يكون هذا اللقاء وديًا على الإطلاق، بل سيقدم هيجسيث إنذارًا نهائيًا يتطلب قرارًا فوريًا.
كما أن البنتاغون وصف الاجتماع بأنه هراء أو الخروج من الوعاء، مشيرًا إلى أن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود.
بالإضافة إلى ذلك، يأتي هذا الاستدعاء بعد رفض أنثروبيك رفع الحواجز الأخلاقية التي تمنع استخدام تقنيتها في المراقبة الجماعية للأمريكيين أو تطوير أسلحة تطلق النار دون تدخل بشري.
و نتيجة لذلك، يهدد الجيش بإنهاء الشراكة، رغم أن كلود هو النموذج الوحيد المعتمد حاليًا في الأنظمة السرية للجيش.
لكن، على الرغم من التوتر، أكدت أنثروبيك أنها تجري محادثات مثمرة، بحسن نية مع البنتاغون، محافظةً على موقفها الذي يركز على السلامة و الأخلاقيات في استخدام الذكاء الاصطناعي.
غير أن مسؤولي البنتاغون يرون الأمر بشكل مختلف، حيث يصفون داريو أمودي بأنه يتبع نهجًا إيديولوجيًا، قائلين : المشكلة مع داريو هي، معه، إنها إيديولوجية.
نحن نعرف مع من نتعامل.
كذلك، يؤكدون أن المفاوضات لم تحرز تقدمًا، و أنها على وشك الانهيار الكامل بسبب إصرار الشركة على الحفاظ على قيودها.
أما بالنسبة للخلفية، فإن أنثروبيك قد أصبحت الشركة الرائدة في توفير الذكاء الاصطناعي للجيش الأمريكي منذ شراكتها مع بالانتير، حيث يُستخدم كلود في العمليات الاستخباراتية و الدفاعية الحساسة.

بينما، رغم أن الجيش غير راغب في فقدان هذه التقنية، إلا أنه يسعى لفرض شروطه لضمان استخدامها في جميع السياقات القانونية.
ومن ثم، إذا فشل الاجتماع، قد يؤدي ذلك إلى إعادة هيكلة علاقات الذكاء الاصطناعي مع الدفاع، خاصة مع ظهور منافسين مثل xAI الذي وافق مؤخرًا على شروط مشابهة.
أخيرًا، يُشكل هذا الصراع نقطة تحول في كيفية تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، حيث يوازن بين الاحتياجات الأمنية و المخاوف الأخلاقية.



