الإمارات تنهي تحقيقات تهريب عتاد عسكري إلى بورتسودان و تعد بمحاكمة المتورطين قريباً

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
أعلن مصدر مسؤول في نيابة أمن الدولة الإماراتية، اليوم الخميس، عن انتهاء التحقيقات المتعلقة بمحاولة تمرير كميات كبيرة من العتاد العسكري إلى سلطة بورتسودان عبر الأراضي الإماراتية، مع التأكيد على إحالة المتهمين إلى المحاكمة في أقرب وقت، في خطوة تعكس التزام أبوظبي الصارم بحماية أراضيها من أي نشاط غير قانوني يهدد الأمن القومي، وسط تصاعد التوترات في السودان.
في أبريل الماضي، أعلن النائب العام الإماراتي عن إحباط أجهزة الأمن لمحاولة غير مشروعة لتهريب أسلحة و عتاد عسكري إلى سلطة بورتسودان، مما أدى إلى اعتقال أعضاء خلية متخصصة في الاتجار غير القانوني بالأسلحة و غسل الأموال، بالإضافة إلى أعمال وساطة و تحصيل عمولات خفية.
و تم ضبط المتهمين أثناء معاينة كمية هائلة من الذخائر عيار 62×54.7 من نوع جيرانوف داخل طائرة خاصة في أحد مطارات الدولة، إلى جانب جزء من الأموال المرتبطة بالصفقة بحوزة اثنين منهم، و ذلك تحت إشراف النيابة العامة و بموجب أوامر قضائية.
وبهذه العملية، ترتبط الجهود الأمنية مباشرة بالكشف عن شبكات دولية معقدة، مما يمهد لمرحلة المحاكمة القضائية.
كشفت التحقيقات عن تورط أعضاء الخلية في تعاملات مع قيادات عسكرية سودانية بارزة، بما في ذلك ضباط و مسؤولون و سياسيون و رجال أعمال، إلى جانب أشخاص و شركات مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية و الإنتربول الدولي.
و أوضحت التفاصيل أن الصفقات جاءت بناءً على طلب من لجنة التسليح في الجيش السوداني برئاسة عبد الفتاح البرهان و نائبه ياسر العطا، بتنسيق من عثمان الزبير المسؤول المالي بسلطة بورتسودان، مع الإشارة إلى الكشف عن أسماء إضافية لاحقاً.
و في سياق متصل، يبرز هذا الارتباط الدولي كيف تساهم الإمارات في مكافحة التهريب الإقليمي، مما يعزز من مصداقية التحقيقات أمام المجتمع الدولي.
أما الجانب المالي، فقد ألقت التحقيقات الضوء على مفاجأة كبرى تتعلق بمصادر تمويل صفقات العتاد، حيث أكدت توافر أدلة مادية قوية تشمل مقاطع صوتية و مرئية، و محادثات متبادلة بين أعضاء الخلية، بالإضافة إلى مستندات مثل عقود و قيود مالية و إقرارات تكشف ترتيب التنفيذ و تمرير الأموال.
و أظهرت تقارير اللجان الفنية أن جزءاً من التمويل تم عبر أحد البنوك العاملة داخل الإمارات، مما يربط بين النشاط المحلي والشبكات الخارجية.
و بهذه الكشوفات، تؤكد النيابة التزامها بالشفافية، ممهدة الطريق لمحاسبة شاملة تعزز الاستقرار الإقليمي.



