عروض واعلانات
منوعات

الأمطار تعيد الأمل: حقينة السدود المغربية تتجاوز 51% بعد سنوات من الجفاف

تيلي ناظور: سلمى القندوسي

ساهمت التساقطات المطرية و الثلجية الأخيرة في تحسن ملحوظ لمخزون السدود بالمغرب، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية، إلى حدود اليوم الأحد، حوالي 51.56 في المائة، في قفزة مهمة مقارنة بـ 27.81 في المائة المسجلة في الفترة نفسها من السنة الماضية.

و يرى خبراء في مجال الماء و البيئة أن هذا التحسن يشكل مؤشراً إيجابياً على تعافي الموارد المائية بعد سنوات طويلة من الجفاف، و يعكس بداية انفراج حقيقي في الوضع المائي الذي عرفته البلاد منذ منتصف التسعينيات.

و أوضح مختصون أن هذه النتائج تعزز قدرة المغرب على تجاوز الأزمة المائية، لكنها في الوقت نفسه تطرح تحديات مرتبطة بطرق تدبير المياه، خاصة أن بعض السدود الكبرى لا تستغل بشكل كامل إمكانات الأحواض المائية التي تنتمي إليها، رغم امتلائها.

و أشار الخبراء إلى أهمية التفكير في توسيع حقينات بعض السدود، و تطوير مشاريع موازية مثل ربط الأحواض المائية ببعضها، بهدف الحد من ضياع المياه و تحقيق توزيع أكثر عدلاً بين الجهات، خصوصاً في المناطق التي لا تزال تعاني من ضعف في نسبة الملء.

من جهة أخرى، أكد متخصصون في البيئة و التنمية المستدامة أن الأمطار الأخيرة كان لها أثر إيجابي واضح على عدد من الأحواض، حيث تجاوزت نسبة الملء في حوض سبو 64 في المائة، و في حوض اللوكوس حوالي 74 في المائة، كما وصلت بعض السدود إلى طاقتها القصوى و بدأت عمليات التفريغ التدريجي.

كما ساهمت هذه الوفرة المائية في دعم الفرشات الجوفية التي تضررت خلال سنوات الجفاف، خاصة بسبب الاعتماد المكثف على المياه الجوفية في السقي.

و يتوقع الخبراء أن تضمن هذه الموارد المتجددة تزويداً مستقراً بمياه الشرب لما يقارب سنتين، إضافة إلى موسم فلاحي واعد، شريطة تدبير هذه الثروة المائية بعقلانية و استدامة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button