عروض واعلانات
سياسة

اقتحام نابلس : تحطيم صرح الشهيد إبراهيم النابلسي لمحو الذاكرة

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم 22 فبراير 2026، منطقة خلة العامود شرق مدينة نابلس، و دمرت صرح الشهيد إبراهيم النابلسي، الذي يُعدّ رمزاً شعبياً بارزاً في المدينة.

و يأتي هذا الفعل ضمن سلسلة عمليات اقتحام متكررة تستهدف الرموز الوطنية و الذاكرة الجماعية الفلسطينية.

إبراهيم النابلسي، الملقب بـأسد نابلس أو النمر، ارتقى شهيداً في أغسطس 2022 بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في البلدة القديمة بنابلس.

و قد كان قائداً في كتائب شهداء الأقصى، وألهم أجيالاً من الشباب في الضفة الغربية بمقاومته الشجاعة.

فمنذ استشهاده، تحول صرحه في خلة العامود إلى مزار شعبي يجسد الفخر و الصمود، حيث يزوره الأهالي و الشبان ليجددوا العهد بالثبات على دربه.

خلال الاقتحام، حطمت الآليات العسكرية الصرح بشكل كامل، فيما شهدت المنطقة تواجداً مكثفاً للقوات.

و بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً بعد احتجازه والتنكيل به، كما اقتحمت محلاً تجارياً في المنطقة نفسها. و في بعض التقارير، ذُكر اقتحام مقبرة خلة العامود، مما يعكس تصعيداً في استهداف المقدسات و الرموز.

و نتيجة لذلك، ارتفع التوتر في نابلس، وسط استنكار واسع من وسائل الإعلام الفلسطينية.

غير أنّ تحطيم الصرح لم يكن حدثاً معزولاً، بل يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

فبينما يُحيي الفلسطينيون ذكرى شهدائهم ببناء النُصب والصرحات، تسعى قوات الاحتلال إلى تدميرها لكسر الروح المعنوية و لإضعاف الارتباط بالتاريخ النضالي.

كذلك، يُعدّ هذا الفعل استمراراً لانتهاكات سابقة شملت هدم منازل و تدنيس مقابر و إزالة ملصقات الشهداء في نابلس و غيرها من المدن.

على الرغم من الاعتداء، أثارت عملية التحطيم استنكاراً شعبياً واسعاً، إذ انتشرت صور و فيديوهات الصرح المدمر على وسائل التواصل، مصحوبة بدعوات للحفاظ على الذاكرة و التصدي لمحاولات المحو.

ثم إنّ هذه الأحداث تعزز الإصرار على تخليد الشهداء، سواء بإعادة بناء الصرح أو بوسائل أخرى تحفظ التراث النضالي.

و من ثمَّ، يبقى إبراهيم النابلسي حياً في الوجدان الشعبي، رغم كل محاولات الاحتلال.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button