استقالة هشام الصغير تلهب الساحة السياسية في الجهة الشرقية

تيلي ناظور
أحداث سياسية جديدة أثارت جدلاً واسعًا في صفوف الرأي العام بالجهة الشرقية بعد إعلان هشام الصغير استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار في خطوة فاجأت العديد من الفاعلين السياسيين والتنظيميين، وأعادت إلى الواجهة أسئلة حول خبايا المشهد السياسي بعيدًا عن المواقف التقليدية.
وعلى الرغم من أن الاستقالة جاءت بشكل مفاجئ، إلا أن اسم هشام الصغير ظل مرتبطًا عبر السنوات الماضية بتحركات ميدانية واسعة، خاصة خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، حيث لعب دورًا بارزًا في تعزيز حضور الحزب داخل الجماعات الترابية بوجدة ونواحيها، وفي غرفة التجارة والصناعة والخدمات، مما جعله واحدًا من الوجوه السياسية المؤثرة في المنطقة.

كما أن هذه الاستقالة لم تمر مرور الكرام لدى المواطنين والفاعلين المحليين؛ فقد جاءت ردود الفعل متباينة بين من اعتبر الخطوة «موقف رجل شهم» يستحق التقدير، نظراً لما قام به من عمل تنظيمّي ودعم للنتائج الانتخابية التي حققها الحزب في السابق، ومن يرى فيها انعكاسًا لتوترات أو حسابات سياسية أعمق.
وبينما ذهب البعض إلى التشكيك في أسباب القرار، معتبرين أن مسار الصغير السياسي يعكس تحولات متعددة — من مغادرته لحزب الأصالة والمعاصرة في 2021 والتحاقه بحزب الأحرار — فإن آخرين طرحوا فكرة أن هذه الخطوة قد تكون نابعة من توجّهات واستراتيجية شخصية، وليست مجرد خطوة تكتيكية في سياق إعادة ترتيب الأوراق.
وفي ظل هذه الآراء المتباينة، يطرح كثير من المتابعين أسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت استقالة هشام الصغير تمثل نهاية مرحلة سياسية وبداية لمرحلة جديدة في الجهة الشرقية، أو أنها مجرد خطوة تكتيكية تسعى لإحداث تأثير ما داخل التحالفات والتوازنات الحزبية، خاصة في ظل الاستحقاقات المقبلة.
وبالرغم من ذلك، لا يزال الجدل مستمرًا في انتظار توضيحات رسمية تكشف بشكل مباشر عن خلفيات القرار وأهدافه، ما يجعل هذه الاستقالة واحدة من الأحداث السياسية اللافتة في المشهد السياسي المحلي، وتفتح المجال أمام قراءة أعمق في كيفية قراءة الأحداث القادمة.



