عروض واعلانات
تكنولوجيا

استطلاع داخلي لميتا يكشف مخاطر مستمرة حول حماية الاطفال من المحتوى الجنسي

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

كشف استطلاع داخلي أجرته شركة ميتا ( Meta ) أن نحو 19% من المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 15 عاماً أبلغوا عن رؤية عري أو صور جنسية على إنستغرام لم يرغبوا في مشاهدتها.

فهذه النسبة، التي أُفرج عنها ضمن وثائق قضائية في دعوى اتحادية بكاليفورنيا، تعود إلى استطلاع أجري عام 2021، و تم الكشف عنها يوم 23 فبراير 2026 خلال شهادة آدم موسيري، رئيس إنستغرام، في إطار محاكمة تتهم ميتا بتصميم منتجات تسبب الإدمان و تضر بصحة الأطفال النفسية.

كما أن الاستطلاع أظهر أن حوالي 13% من المراهقين في الفئة العمرية نفسها تعرضوا لتقدم جنسي غير مرغوب فيه خلال أسبوع واحد فقط.

ثم إن معظم الصور الجنسية الصريحة كانت تُرسل عبر الرسائل الخاصة ( DMs )، مما يجعل من الصعب على الشركة مراجعتها دون انتهاك خصوصية المستخدمين، كما أوضح موسيري في إفادته.

Instagram to introduce new privacy settings, boosting in-app parental  controls

و نتيجة لذلك، أصبحت هذه الأرقام جزءاً من الأدلة في دعاوى متعددة تتهم ميتا بإهمال حماية المراهقين رغم معرفتها بالمخاطر منذ سنوات.

بالإضافة إلى ذلك، واجهت ميتا انتقادات شديدة بسبب تأخر إطلاق ميزات أساسية مثل فلتر التعرية التلقائي في الرسائل الخاصة، الذي بدأ تجربته عام 2024 فقط، رغم إدراك المشكلة منذ 2018.

غير أن الشركة أكدت أنها طورت أنظمة كشف أفضل للعمر، و أطلقت حسابات المراهقين ( Teen Accounts ) مع إعدادات افتراضية أكثر صرامة، بما في ذلك تشويش الصور العارية تلقائياً للمستخدمين دون 18 عاماً، مع إشعارات تحذيرية.

كذلك أشارت إلى أن الاستطلاع يعكس تجارب المستخدمين قبل هذه التحديثات، و أن الشركة تواصل تحسين الخوارزميات لتقليل التوصيات الضارة.

رغم جهود ميتا الأخيرة، إلا أن هذه الأرقام تعزز الاتهامات الموجهة للشركة من قبل 33 مدعياً عاماً أمريكياً و مئات العائلات، الذين يرون أن المنصة تروج محتوى يضر بالصحة النفسية للمراهقين.

نظراً لأن معظم التعرض يحدث عبر الرسائل الخاصة أو التوصيات غير المرغوبة، يطالب الخبراء بمزيد من الشفافية و الرقابة الخارجية على الخوارزميات.

و من ثم، يُعد هذا الكشف تذكيراً بأن مخاطر التعرض للمحتوى الجنسي غير المرغوب فيه لا تزال قائمة حتى بعد التحديثات، مما يدفع إلى دعوات لتشريعات أقوى لحماية الأطفال على وسائل التواصل.

أخيراً، في ظل هذه الإحصائيات المقلقة، يبقى السؤال المركزي : هل تكفي الإجراءات الحالية لميتا لمواجهة التحدي، أم أننا بحاجة إلى تدخل تنظيمي أكبر لضمان بيئة آمنة حقاً للمراهقين على إنستغرام ؟

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button