استخدام منصات التواصل الاجتماعي 16 ساعة يوميًا : إدمان خطير يهدد الصحة النفسية والجسدية

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
يُعد قضاء 16 ساعة يوميًا على منصات التواصل الاجتماعي استخدامًا مفرطًا و إدمانيًا خطيرًا للغاية، يتجاوز بكثير المتوسطات العالمية و الحدود المقبولة وفق الإحصاءات و الدراسات الحديثة حتى عام 2026، حيث يرتبط بمخاطر نفسية و جسدية شديدة تشمل الاكتئاب الشديد والقلق المزمن والعزلة الاجتماعية.
تشير التقارير العالمية لعام 2025-2026، مثل تقرير DataReportal و Statista، إلى أن متوسط الاستخدام اليومي لوسائل التواصل الاجتماعي حول العالم يتراوح بين ساعتين و 21 دقيقة إلى ساعتين و 41 دقيقة يوميًا، مع انخفاض طفيف في بعض السنوات.
أما لدى المراهقين وا لشباب في الولايات المتحدة، فيصل المتوسط إلى حوالي 4.8 ساعات يوميًا وفق Gallup و Pew Research Center، بينما يُعتبر أكثر من 3 ساعات استخدامًا ثقيلًا يضاعف مخاطر المشكلات النفسية، و 5 ساعات أو أكثر يرتبط بزيادة كبيرة في الاكتئاب والقلق حسب دراسات JAMA Psychiatry.

في الحالات الشديدة، يصل بعض المراهقين إلى 7 ساعات أو أكثر، و يُعتبر 16 ساعة استثنائيًا و طارئًا، يستهلك أكثر من ثلثي اليوم اليقظ ويترك وقتًا ضئيلًا للنوم أو الأنشطة الأساسية.
يُعرف الإدمان على وسائل التواصل بأنه استخدام قهري مفرط يؤثر سلبًا على الحياة اليومية و الصحة و العلاقات، وفق تعريفات الخبراء في دراسات 2025-2026.
في محاكمات بارزة ضد ميتا ( إنستغرام) و يوتيوب في الولايات المتحدة عام 2026، شهدت حالات قضائية استخدامًا يصل إلى 16 ساعة في يوم واحد، و اعتبره رئيس إنستغرام آدم موسيري استخدامًا مشكلًا و ليس إدمانًا سريريًا بالضرورة، لكنه يشير إلى تغييرات دماغية مشابهة للإدمان على المواد من خلال تأثير الدوبامين، مع أعراض انسحاب قوية عند التوقف.
تظهر دراسات حديثة أن تقليل الاستخدام لأسبوع واحد فقط يقلل أعراض الاكتئاب بنسبة 24.8% و القلق بنسبة 16.1% وفق JAMA Network Open.
من الناحية النفسية، يؤدي هذا المستوى إلى اكتئاب شديد، قلق مزمن، انخفاض احترام الذات، أفكار انتحارية، و FOMO مستمر.
جسديًا، يسبب اضطرابات نوم حادة، إرهاق مزمن، مشكلات بصرية، آلام رقبة و ظهر، وزيادة وزن بسبب قلة الحركة. اجتماعيًا و عمليًا، ينتج عزلة حقيقية رغم التواصل الافتراضي، إهمال الدراسة أو العمل، و انقطاع عن الأسرة و الأصدقاء.
دماغيًا، يحدث تغييرات في مراكز المكافأة تجعل التوقف مؤلمًا، مشابهًا لأعراض الانسحاب من المخدرات.
تستمر المحاكمات في 2026 ضد شركات مثل ميتا و جوجل بتهمة تصميم ميزات إدمانية تستهدف الشباب، مع شهادات عن أضرار نفسية خطيرة ناتجة عن استخدام مفرط.
تقارير أوروبية و أسترالية تدعو لحظر المنصات تحت 16 سنة، و تؤكد دراسات أن 8-9 ساعات هي الحد الأقصى الشائع في حالات الإدمان الشديد، بينما 16 ساعة تُصنف كحالة طارئة تستدعي تدخلًا فوريًا.
يجب الاعتراف الفوري بأن 16 ساعة إشارة إنذار حمراء وليست استخدامًا عاديًا.
يُنصح بالبدء بتقليل تدريجي ( ساعة أقل يوميًا )، استخدام أدوات مثل Screen Time أو Digital Wellbeing، و تجربة ديتوكس أسبوعي لتحسين ملحوظ في الصحة النفسية.



