ارتفاع ملحوظ في حقينة السدود المغربية.. نسبة الملء تصل إلى 31,06% مع استمرار موجة الأمطار

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
شهدت حقينة السدود الوطنية في المغرب تحسناً تدريجياً بفضل موجة الأمطار المستمرة التي تضرب معظم جهات المملكة حتى الخميس المقبل، حيث ارتفعت النسبة الإجمالية للملء من 30,82% يوم الأربعاء الماضي إلى 31,06% في بداية الأسبوع الجاري، أي ما يعادل نحو 5 مليارات و 207 مليون متر مكعب من المياه.
و تأتي هذه الزيادة الطفيفة لكنها الإيجابية في سياق تحديات الجفاف المزمن الذي يواجهه البلاد، مما يعزز الآمال في تحسين الوضعية المائية للزراعة و الاستهلاك اليومي.
وفقاً للمعطيات الرسمية الصادرة عن مصالح وزارة التجهيز والماء، سجلت بعض السدود زيادات ملحوظة في الموارد المائية خلال الساعات الـ24 الماضية، مع التركيز على المناطق الجنوبية المتضررة سابقاً.
و برز سد عبد المومن بإقليم تارودانت كأبرز المستفيدين، حيث تلقى زيادة قدرها 12,4 مليون متر مكعب، ليصل نسبة ملئه إلى 10,3%، و هو ما يعكس تأثير التساقطات المطرية المباشر على هذا الحوض المائي الحيوي.
تستمر هذه التساقطات، التي تشمل رذاذاً خفيفاً و أحياناً غزيراً في المناطق الشمالية و الوسطى، في رسم منحنيات إيجابية للواردات المائية، خاصة في أحواض مثل سبو و أم الربيع، حيث يُتوقع استمرار الارتفاع حتى نهاية الأسبوع.
و مع ذلك، تبقى النسبة الإجمالية دون مستويات السنوات السابقة، مثل 51,3% في أبريل الماضي، مما يؤكد الحاجة إلى موسم ممطر أكثر كثافة لتجاوز عتبة الـ40%.
رغم هذا التحسن، يظل الوضع المائي في المغرب هشاً أمام تغيرات المناخ، حيث أدى الجفاف المتواصل إلى انخفاضات سابقة بلغت 26% في بداية العام، مع مخاطر على الزراعة التي تعتمد بنسبة 81% على الأمطار.
و تدعو السلطات إلى تعزيز الإجراءات مثل بناء سدود جديدة ومشاريع تحلية المياه، لضمان استدامة الموارد في مواجهة التنبؤات بانخفاض إضافي إلى 480 متر مكعب للفرد سنوياً بحلول 2030.
يُعد هذا الارتفاع خطوة أولى مشجعة، لكنه يتطلب جهوداً مشتركة لتحويلها إلى مكاسب طويلة الأمد.



