عروض واعلانات
منوعات

ارتفاع إصابات داء السل بين الأبقار بالمغرب يضع سلامة الحليب في صلب الاهتمام

تيلي ناظور

شهدت السنوات الخمس الماضية تسجيل حوالي 27 ألفاً و500 حالة إصابة بداء السل بين الأبقار بالمغرب، حسب ما كشف عنه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري. وأكد الوزير أن الأبقار المصابة تُذبح وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع تعويض المربين المتضررين حسب القوانين المعتمدة.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن السلطات البيطرية تعتمد مساطر صحية وقانونية صارمة للتعامل مع داء السل، باعتباره مرضا معديا ينتقل بين الأبقار ويشكل خطراً على صحة الإنسان. لذلك، تصنف الدولة هذا المرض ضمن الأمراض المعدية الخاضعة للتصريح الإجباري، ما يفرض إخضاع القطيع المصاب لإجراءات دقيقة تشمل المراقبة والذبح الصحي.

من جهة أخرى، أشار عبد الحق البوتشيشي، المستشار الفلاحي المعتمد من طرف الوزارة، إلى أن داء السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية التي تصيب القطيع، لما يسببه من خسائر مادية جسيمة وانتقال محتمل للعدوى إلى الإنسان. وأكد أن الاختبارات البيطرية مثل اختبار التوبركولين تُجرى بشكل دوري لرصد الإصابات بدقة، وعند التأكد من المرض يُحال القطيع المصاب إلى المجازر في إطار مسطرة تهدف للحد من انتشار العدوى.

كما نوه الوزير بأهمية برامج رصد ومراقبة متبقيات المواد في الحليب ومشتقاته، بما في ذلك المضادات الحيوية والمواد الممنوعة والملوثات، لضمان مطابقة المنتوجات لمعايير السلامة والجودة. وفي هذا الصدد، أسهم ترقيم القطيع في تتبع البؤر المصابة وتعزيز جهود الاحتواء، ضمن برنامج تشارك فيه لجان محلية مختلطة تحت إشراف السلطات.

من جانب آخر، حذر البوتشيشي من خطورة الطرق العشوائية في تجميع الحليب وبيعه من قبل باعة غير خاضعين للمراقبة، معتبرًا أن ذلك قد يسهم في انتقال المرض إلى المستهلكين. ودعا الوزير المواطنين إلى اقتناء الحليب ومشتقاته من وحدات مرخّصة تتوفر على رقم الترخيص الصحي، مع احترام شروط العرض وسلسلة التبريد لتفادي أي مخاطر صحية محتملة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل ارتفاع الإصابات بداء السل لدى البشر في بعض الجهات، ما يجعل مراقبة مصادر الحليب وسلامة السلسلة الغذائية من أولويات التدخل الصحي والبيطري بالمغرب.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button