إقليم الدريوش يدخل نادي مصدّري توربينات الرياح

تيلي ناظور
غادرت ميناء الناظور غرب المتوسط، اليوم الخميس، أول دفعة من توربينات الرياح المصنّعة في معمل «أليون» الصيني بجماعة أمجاو في إقليم الدريوش، متجهة نحو السوق الألمانية، لتكتب بذلك الإقليم صفحة جديدة في مسيرته الصناعية المرتبطة بالطاقات المتجددة.

ويُتوّج هذا الإنجاز شهوراً من التحضيرات التقنية والاختبارات الصارمة داخل الوحدة الصناعية، التي انطلقت قبل أقل من عامين، لتؤكد قدرة المنطقة على تلبية المعايير الأوروبية العالية في الجودة والسلامة والابتكار التكنولوجي.
و بذلك ينضم إقليم الدريوش رسمياً إلى قائمة المناطق المغربية القادرة على تصدير مكونات استراتيجية لقطاع الطاقة النظيفة نحو القارة العجوز.
وما شهده ميناء الناظور اليوم ليس إلا البداية، إذ أكدت مصادر مطلعة أن دفعات أخرى سترى النور خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما يستعد مسؤولو المعمل والسلطات المحلية للكشف عن الطاقة الإنتاجية الكلية للوحدة وجدول الشحن المستقبلي خلال الأسابيع القادمة.
ويأتي هذا التطور ليؤكد الجاذبية المتزايدة التي بات يتمتع بها إقليم الدريوش كوجهة استثمارية في مجال الصناعات الخضراء، خاصة مع قرب الميناء الكبير وتوفر الأيدي العاملة المؤهلة والحوافز الجبائية التي تقدمها الدولة.
و من المتوقع أن يُحدث هذا التصدير الأول دفعة معنوية واقتصادية قوية للمنطقة، ويفتح الباب أمام استثمارات جديدة في القطاع نفسه.
بهذا الإنجاز، يضع إقليم الدريوش قدمه بقوة على طريق تحويل موقعه الجغرافي واللوجستي إلى رافعة حقيقية للتنمية الصناعية المستدامة، ويؤكد قدرة المغرب على احتلال مكانة متقدمة في سلسلة القيمة العالمية للطاقات المتجددة.







