إعدادية الريف بالناظور تحتضن حملة موسعة لمواجهة الإدمان

تيلي ناظور خالد المتوني
تعبئة تربوية وتحسيسية
احتضنت رحاب ثانوية الريف الإعدادية بجماعة أحدادا لقاءً تواصلياً وتحسيسياً رفيع المستوى نظمه المجلس العلمي المحلي بإقليم الناظور بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية حول مخاطر الإدمان وتداعياته الهدامة. وقد انعقدت هذه التظاهرة التربوية صبيحة يوم الجمعة 14 فبراير 2026 تحت شعار “الإدمان سلب للحرية وتدمير للشخصية” وذلك في إطار العناية البالغة التي توليها المؤسسات العلمية لفئة الطفولة والشباب وتحصينهم من الآفات الاجتماعية السلوكية.
تشخيص علمي لأبعاد الظاهرة
استهل اللقاء الذي انطلقت فعالياته بآيات بينات من الذكر الحكيم بتقديم أرضية نظرية وعلمية شاملة حيث انصبت المداخلة الأولى التي أطرتها المرشدة كريمة بن فكران على تفكيك مفهوم الإدمان وتحديد مسبباته العميقة سواء كانت نفسية أو اجتماعية. وفي سياق متصل استكملت المرشدة حسناء الورطاسي المشهد التوعوي عبر المداخلة الثانية التي خصصتها لرصد الأضرار الجسيمة التي يلحقها الإدمان بالفرد مع التركيز على استعراض الطرق الوقائية الناجعة التي تكفل حماية الناشئة من السقوط في هذا المنزلق الخطير.
مقاربة تفاعلية لترسيخ الوعي
وبغية الانتقال من التلقي إلى التفاعل الإيجابي شهد اللقاء تنظيم ورشات نقاش مفتوحة أتاحت للتلاميذ والتلميذات فرصة التعبير عن آرائهم وعرض استنتاجاتهم الخاصة حول محاور اللقاء. وقد مكنت هذه المقاربة التشاركية من تقييم الأثر المباشر للرسائل التوعوية المقدمة وقياس مدى استيعاب الحاضرين لخطورة الظاهرة مع صياغة خلاصات جماعية تؤكد على أن الوعي المبكر هو الدرع الأول لحماية الشخصية وضمان الحرية الفردية بعيداً عن أي تبعية مهلكة.
ختم البرنامج بالدعاء الصالح
وفي أعقاب هذا التواصل المثمر الذي جسد جسور التعاون بين المؤسسات العلمية والمنظومة التربوية بالإقليم توج اللقاء برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر والتأييد. كما شملت التوجيهات الختامية التأكيد على استمرارية هذه المبادرات التحسيسية التي تسعى إلى بناء جيل واعٍ ومسؤول قادر على المساهمة في تنمية وطنه وحماية مكتسباته الأخلاقية والقيمية.





