عروض واعلانات
المجتمع المدني

إطلاق قافلة القرب بالعالم القروي وتوقيع اتفاقية للمساعدة المعمارية بإقليم تارودانت

تيلي ناظور

أطلقت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، امس الثلاثاء 02 دجنبر 2025، النسخة الثانية من القافلة الوطنية للقرب بالعالم القروي، وذلك خلال زيارة ميدانية لإقليم تارودانت، بحضور السيد والي جهة سوس ماسة والسيد عامل الإقليم والمنتخبين المحليين.

ويندرج هذا الحدث في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية، حيث أشرفت السيدة الوزيرة بالجماعة الترابية مشرع العين على إعطاء الانطلاقة الرسمية للقافلة تحت شعار: «التعمير والإسكان في خدمة العالم القروي». كما شملت الزيارة توقيع اتفاقية للمساعدة المعمارية والتقنية، إضافة إلى تفقد دواوير متضررة من الزلزال للوقوف على تقدم أشغال إعادة الإعمار.

وقالت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري في تصريح بالمناسبة: “إن هذه القافلة تُجسّد التعليمات الملكية السامية في بعدها العملي، لأنها تنقل الإدارة إلى قلب الدواوير والأسواق والقرى، بهدف الاستماع المباشر للمواطنات والمواطنين وتقديم حلول واقعية وتسريع مساطر البناء والسكن، وترسيخ العدالة المجالية». وأضافت: «نحن هنا اليوم لنقول للساكنة المحلية إننا قريبون منكم، ولن ندخر أي جهد لخدمتكم”.

وتستهدف النسخة الثانية من قافلة القرب الجهات الـ12 للمملكة، وتشمل 118 جماعة قروية وأكثر من 1.532.680 نسمة، مع زيارة 180 دواراً و37 سوقا قرويا. وتهدف القافلة إلى تقريب الخدمات القانونية والتقنية والعقارية والمعمارية، ومعالجة الملفات على عين المكان، وتقديم عروض السكن الخاصة بمجموعة العمران وبرنامج الدعم المباشر للسكن، فضلاً عن مواكبة الاستثمار في المناطق القروية.

كما شهدت الزيارة الميدانية توقيع اتفاقية جديدة للمساعدة المعمارية والتقنية برسم الفترة 2026–2028، لتطوير المواكبة التقنية الموجهة لساكنة الوسط القروي، مع إعطاء الأولوية للدواوير المحددة والمراكز القروية الصاعدة. وتوفر الاتفاقية للمواطنين تصاميم معمارية وطبوغرافية، وتصاميم الخرسانة المسلحة، إضافة إلى مواكبة تقنية شاملة خلال إعداد ملفات طلبات رخص البناء.

وأوضحت السيدة الوزيرة في هذا الإطار:
“إن هذه الاتفاقية ليست مجرد وثيقة تعاون، بل هي التزام بجودة المواكبة واحترام الخصوصيات المحلية. نريد إعادة بناء الثقة بين الإدارة وسكان القرى، وتمكينهم من مسارات بناء آمنة وشفافة. المراكز القروية الصاعدة والدواوير المحددة لها اليوم دور استراتيجي، ونسهر على توفير خدمات تقنية تساعد على تنظيمها وتنميتها”.

وقامت السيدة الوزيرة رفقة والي الجهة وعامل الإقليم والمنتخبين بزيارة ميدانية لعدد من الدواوير المتضررة من الزلزال، من بينها دوار آيت معلى (تافنكولت) ودوار أݣادير الجامع (تيزي نتاست)، حيث بلغت نسبة إعادة بناء البنايات المتضررة 100%. وقالت الوزيرة خلال الزيارة:
“لقد عبّأت الوزارة كل طاقاتها لأجل إعادة الإعمار وتأمين المجالات”، مضيفة: “نحيي صمود الساكنة، ولن نترك أي دوار متضرر دون أن نرى آخر منزل قائما وآمنا. سلامة المواطنين وكرامتهم مسؤوليتنا الجماعية”.

وتجسد هذه الزيارة وهذه الأوراش الكبرى التزام الوزارة بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية، وتعزيز الاهتمام بالعالم القروي عبر آليات حديثة للقرب، ودعم مسارات البناء، وتسريع إعادة الإعمار، وتحقيق عدالة مجالية تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button