إسرائيل تقصف شحور و تُنذر بضربات جديدة جنوب لبنان.. تصعيد مستمر رغم وقف إطلاق النار

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
شن الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، غارة جوية استهدفت مبنى في بلدة شحور جنوبي لبنان، في عملية هي الأحدث ضمن سلسلة ضربات تتهم فيها تل أبيب حزب الله بمحاولة إعادة بناء قدراته العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في 27 نوفمبر 2024.
و في تطور لاحق الأربعاء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً مباشراً لسكان مبانٍ محددة في قريتي دير كيفا و شحور، مطالباً بإخلائها فوراً.
و أرفق الجيش بيانه خريطتين توضحان المواقع المستهدفة، محذراً من أن الضربات ستطال بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله خلال وقت قريب، و مشيراً إلى أن الهدف هو منع الحزب من ترميم أنشطته المحظورة في المنطقة.
يأتي التصعيد وسط تبادل اتهامات حاد بين الطرفين.

ففيما تتهم بيروت إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر الغارات المتكررة و الإبقاء على قوات داخل الأراضي اللبنانية، تؤكد تل أبيب أن حزب الله هو من ينتهك الاتفاق عبر محاولات إعادة التسلح وإعمار مواقعه.
و قد كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً اتهامه لحزب الله بـ”إعادة بناء قدراته سراً”.
وفي حصيلة مرتبطة بالتصعيد نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء مقتل عنصرين من حزب الله في غارتين منفصلتين استهدفتا منطقتي بنت جبيل وبليدا.
وفي حادثة منفصلة أثارت غضباً واسعاً، قُتل 13 شخصاً على الأقل في غارة إسرائيلية ليل الثلاثاء على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.
و ادعت إسرائيل أنها استهدفت مجمع تدريب لحركة حماس، وهو ما نفته الحركة جملة و تفصيلاً، واصفة الاتهامات الإسرائيلية بأنها كذب صريح، مؤكدة عدم وجود أي منشآت عسكرية لها داخل المخيمات اللبنانية.
مع تواصل الغارات و الإنذارات و الردود المتبادلة، يتزايد القلق من انهيار كامل لوقف إطلاق النار الهش الذي رعتْه واشنطن وباريس قبل أقل من شهر، مما يُنذر بعودة الجنوب اللبناني إلى دائرة الحرب المفتوحة.



