عروض واعلانات
اقتصاد

إسرائيل تقصف أرامكو ؟.. تصعيد خطير يهز أسواق الطاقة العالمية في قلب الحرب الثلاثية

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

في اليوم الثالث من الحرب الثلاثية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و إسرائيل من جهة أخرى، شهدت منطقة الخليج تصعيداً دراماتيكياً جديداً مع تعرض مصفاة رأس تنورة، أكبر مصافي شركة أرامكو السعودية، لهجوم بطائرة مسيرة أدى إلى اندلاع حريق محدود و إغلاقها مؤقتاً.

فـأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض مسيرتين حاولتا الوصول إلى المنشأة، غير أن شظايا سقطت و أشعلت حريقاً تمت السيطرة عليه سريعاً، مما دفع أرامكو إلى تعليق العمليات احترازياً في المصفاة التي تطيق 550 ألف برميل يومياً و تُعد مركزاً حيوياً لتصدير النفط السعودي.

وأثار الحادث جدلاً واسعاً حول الجهة المنفذة، إذ تبنت إيران هجماتها على أهداف أمريكية و إسرائيلية في المنطقة كرد على الضربات المشتركة، لكن مصادر عسكرية إيرانية نفت مسؤوليتها عن استهداف أرامكو، بل اتهمت إسرائيل بتنفيذ عملية علم زائف ( False Flag ) لإشعال الفتنة و جر دول الخليج إلى الصراع المباشر.

ثم نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري قوله إن منشآت أرامكو لم تكن ضمن أهداف إيران، و الهجوم إسرائيلي يهدف إلى تشتيت الانتباه عن جرائم الاعتداء على مواقع مدنية في إيران.

بالمقابل، لم تصدر إسرائيل أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي التورط، بينما أكدت السعودية أن الوضع تحت السيطرة وأن الجهات المختصة تتعامل مع الحادث.

كما أدى الحادث إلى اضطراب فوري في أسواق الطاقة العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط بنسبة 7% تقريباً خلال ساعات، مع مخاوف من تعطل إمدادات إضافية في ظل توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، و إغلاق حقول غاز إسرائيلية كبرى مثل ليفياثان احترازياً.

و نتيجة لذلك، يُخشى أن يؤدي توسع الصراع إلى إغلاق جزئي لمضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط العالمية، مما يهدد بصدمة طاقية عالمية مشابهة لما حدث في هجمات 2019 على بقيق و خريص.

بالإضافة إلى ذلك، يُعد الهجوم على رأس تنورة تحولاً خطيراً، إذ يُظهر كيف امتد الصراع من إيران و إسرائيل إلى قلب الخليج، حيث كانت السعودية تحافظ على موقف حذر نسبياً من الانخراط المباشر في الحرب.

غير أن تورط بنية تحتية نفطية سعودية قد يدفع الرياض إلى إعادة تقييم موقفها، خاصة مع تصريحات سابقة تشير إلى أن أي هجوم منسق على أرامكو سيُقابل برد عسكري.

و على الرغم من نفي إيران، فإن الرواية الرسمية السعودية تربط الحادث بالهجمات الإيرانية المتواصلة، مما يزيد من مخاطر تصعيد إقليمي أوسع.

على الرغم من السيطرة السريعة على الحريق و عدم وقوع إصابات، فإن الحادث يبرز هشاشة أمن الطاقة في المنطقة وسط التوترات الجيوسياسية.

ثم يبقى السؤال المفتوح : هل كان الهجوم إيرانياً مباشراً، أم عملية إسرائيلية مدبرة لجر السعودية إلى الصراع ؟ الإجابة قد تحدد مسار الحرب الثلاثية في الأيام المقبلة، و تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسعار الطاقة العالمية و أمن الإمدادات.

و من ثم، ينتظر العالم تطورات سريعة قد تغير خريطة الصراع في الشرق الأوسط بشكل جذري.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button