إدريس لشكر : الاتحاد الاشتراكي مؤهل لقيادة الحكومة المقبلة

تيلي ناظور
أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن حزبه يتوفر على جميع المقومات السياسية والتنظيمية والحنكة اللازمة لقيادة الحكومة المغربية في المرحلة المقبلة، عقب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية لعام 2026.
جاء هذا التصريح خلال كلمته الافتتاحية في دورة المجلس الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات يوم 8 فبراير 2026، حيث دعا الاتحاديين إلى الثقة بقدراتهم والعمل على تصدر المشهد السياسي الوطني.
وأوضح لشكر أن الظرفية الراهنة تفرض على الحزب تحمل مسؤولية تاريخية، مشدداً على أن الاتحاد الاشتراكي يملك الرصيد السياسي والتنظيمي الكافي لتقديم بديل حقيقي قادر على تصحيح المسار السياسي الحالي.

وأضاف أن هذا الطموح يرتكز على إعادة بناء الثقة مع المواطنين من خلال خطاب صادق يركز على همومهم اليومية، مع رفض منطق “المقاعد لا تهمنا” الذي نسبه إلى مرحلة سابقة، معتبراً أن الرهان الانتخابي يبقى رهاناً عددياً أساساً لضمان التأثير الفعلي في صنع القرار ودفع عجلة التنمية.
في السياق ذاته، لم يخفِ لشكر انتقاده لضعف أداء بعض المنتخبين في المرحلة الحالية، إلى جانب توسع نفوذ الإدارة الترابية على حساب الدور السياسي المنتخب.
ورأى أن هذه التحولات تعكس حاجة ماسة إلى إصلاح عميق يعيد الاعتبار للعمل الحزبي الميداني والقرب من المواطنين، معتبراً أن حزبه يمتلك الرؤية والاستمرارية في الإصلاح لتحقيق ذلك.
أثار التصريح موجة من التعليقات والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ركز الكثيرون على عبارة “الحنكة” التي استخدمها لشكر، وتم تداولها بشكل واسع مع تعليقات تهكمية تربطها باللهجة المغربية (“لحناك”).
واعتبر بعض المغردين الطموح غير واقعي، مستندين إلى التراجع التاريخي لنفوذ اليسار في الانتخابات السابقة، بينما دافع آخرون عن الحزب معتبرين أن التصريح يعبر عن إرادة تعبئة داخلية ضرورية قبل الاستحقاقات.
يأتي هذا الإعلان في وقت يسعى فيه حزب الاتحاد الاشتراكي إلى استعادة زخمه بعد المؤتمر الوطني الأخير، وسط منافسة شديدة من أحزاب الوسط واليمين مثل التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.
ويبقى تحقيق قيادة الحكومة مرهوناً بنتائج الانتخابات المقبلة وإمكانية بناء تحالفات واسعة، سواء داخل اليسار أو مع قوى أخرى، في مشهد سياسي يشهد تحولات عميقة على المستويين الوطني والإقليمي.



