إدانة مولينيكس وأم آدم بـالسجن بتهمة استغلال قاصر

تيلي ناظور
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في طنجة، فجر يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، بالسجن النافذ ست سنوات في حق التيكتوكر المعروف بـ”مولينيكس” و”أم آدم بنشقرون”، بعد إدانتهما بتهم استغلال القاصر آدم بنشقرون.
وجاء هذا الحكم بعد أزيد من أربعة أشهر على بدء المحاكمة التي حظيت باهتمام واسع من الرأي العام المغربي، كما أدانت المحكمة المتهمين بغرامة مالية قدرها مليون درهم لكل منهما، مع منعهما من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات.
وكانت المحاكمة قد انطلقت إثر اتهامات ثقيلة وجهها القاصر آدم بنشقرون نفسه إلى والدته و”مولينيكس”، حيث اتهمهما باستغلاله واستدراجه إلى سهرات خاصة في فضاءات فاخرة، بهدف استغلاله من قبل أجانب مقابل مبالغ مالية كبيرة.
فتابع قاضي التحقيق المتهمين أولاً بتهمة “الاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي”، إضافة إلى “دعارة الغير بواسطة مواد إباحية ومنصات التواصل الاجتماعي في حق قاصر دون 18 سنة”، و”نشر وتوزيع وحيازة مواد إباحية تخص قاصرا”، و”استغلال قاصر في مواد ذات طبيعة جنسية”، والإخلال العلني بالحياء، ونشر ادعاءات تمس بالحياة الخاصة لقاصر. غير أن تهمة الاتجار بالبشر أُسقطت لاحقاً، ليتم الاكتفاء بتهم الاستغلال الجنسي للقاصر وما يرتبط بها.
وبالرغم من نفي المتهمين للتهم المنسوبة إليهما خلال جلسات المحاكمة الماراثونية التي استمرت ساعات طويلة، فإن الاعتماد على شهادات الضحية الرئيسية ومجموعة من الأدلة والشهود أدى إلى إدانتهما.
ونتيجة لذلك، أصبح الحكم رمزاً لصرامة القضاء المغربي في مواجهة استغلال القاصرين عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل انتشار ظاهرة التيكتوكرز التي غالباً ما تتجاوز الحدود الأخلاقية والقانونية.
كما أن هذه القضية سلطت الضوء على مخاطر الاستغلال الجنسي للأطفال والمراهقين في فضاءات الإنترنت، حيث يتحول بعض المحتوى إلى أداة للدعارة والابتزاز.
ومن ثم، يُنتظر أن يشكل الحكم سابقة قضائية تعزز الحماية للقاصرين، وتدفع الجهات المعنية إلى تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي الذي يستهدف الفئات الهشة.
أخيراً، يبقى الحكم قابلاً للاستئناف، غير أنه يعكس في الوقت الراهن إرادة قضائية واضحة في ردع مثل هذه الجرائم التي تمس كرامة الطفولة واستقرار المجتمع.



