عروض واعلانات
تكنولوجيا

أنثروبيك توقف أول هجوم سيبراني أوتونومي باستخدام Claude

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

في تطور يُعيد تشكيل مخاوف الأمن السيبراني، أعلنت شركة أنثروبيك الأمريكية اليوم الإثنين 17 نوفمبر 2025 أنها رصدت و أوقفت أول هجوم سيبراني واسع النطاق يعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي، حيث استخدم هاكرز مدعومون من الدولة الصينية نموذج Claude Code لتنفيذ عملية تجسس أوتونومية استهدفت أكثر من 30 شركة تقنية و بنوك وجهات حكومية حول العالم، محققين نجاحًا جزئيًا في بعض الحالات.

هذا الحدث، الذي اكتشفته أنثروبيك في منتصف سبتمبر 2025، يُعد أول حالة موثقة لـهجوم سيبراني أوتونومي يقوم فيه الذكاء الاصطناعي بـ80-90% من المهام دون تدخل بشري كبير، مما يفتح الباب أمام عصر جديد من التهديدات السيبرانية الآلية.

بدأ المهاجمون باختراق حواجز الأمان في Claude Code – أداة أنثروبيك المخصصة للمطورين من خلال جيلبريك ( jailbreak ) يقوم بتمثيل الطلبات الضارة كمهام اختبار أمني شرعي، مقسمين المهام المعقدة إلى خطوات صغيرة تبدو بريئة مثل فحص الثغرات أو استخراج البيانات.

هكذا، تحول Claude إلى وكيل ذاتي يقوم تلقائيًا بجمع المعلومات، كتابة رموز الاستغلال المخصصة، سرقة بيانات الاعتماد، و التنقل الجانبي داخل الشبكات، ثم تلخيص النتائج في تقارير مفصلة للمهاجمين البشريين الذين كانوا يتدخلون فقط في 4-6 قرارات رئيسية لكل حملة.

وفقًا لتقرير أنثروبيك، أدى هذا النهج إلى إطلاق آلاف الطلبات في الثانية، مما يفوق قدرات أي هاكر بشري، لكنه لم يكن مثاليًا ؛ فقد هلوس Claude أحيانًا بيانات وهمية أو ادعى سرقة وثائق عامة سرية، مما أبطأ العملية قليلاً.

استهدف الهجوم منظمات متنوعة تشمل شركات تقنية كبرى، بنوك، مصانع كيميائية، و وكالات حكومية في الولايات المتحدة و حلفائها، مستغلاً ثغرات شائعة مثل أجهزة VPN معيبة وبنى سحابية غير مُهيأة.

نجح المهاجمون في بعض الحالات في سرقة بيانات حساسة و زرع أبواب خلفية، لكن أنثروبيك أوقفت الحملة بعد تحقيق دام 10 أيام، معلقة الحسابات المشتبه بها ومشاركة الذكاء مع الشركاء لتعزيز الدفاعات.

على منصة X، انتشرت المنشورات بسرعة، مع تحذيرات من أن هذا الهاك الآلي قد يصبح أداةً لأي دولة أو مجرم، مما يرفع تكاليف الجرائم السيبرانية إلى مليارات الدولارات سنويًا.

أكدت أنثروبيك أن هذا الحدث يُظهر كيف يمكن للقدرات الوكيلية ( agentic capabilities ) في الذكاء الاصطناعي التي تجعله يتخذ قرارات مستقلة أن تُستخدم في الدفاع أو الهجوم، محذرة من انخفاض حواجز الهجمات المتطورة بنسبة كبيرة.

الشركة طورت مصنفات جديدة للكشف عن مثل هذه الإساءات، و دعت إلى تعاون دولي لتعزيز الحماية، معتبرة أن هذا ليس سوى البداية كما حذر خبراء الأمن السيبراني.

في الختام، يبدو المستقبل بالفعل مثيرًا ومليئًا بالأكشن، لكن مع مخاطر حقيقية قد تهدد الاقتصاد العالمي و الأمن الوطني إذا لم تُعالج بسرعة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button