عروض واعلانات
سياسة

أفيخاي أدرعي يودع الجيش الإسرائيلي : نهاية عصر للدعاية العربية والبحث عن وجه جديد

تيلي ناظور

أعلنت صحيفة معاريف العبرية، يوم الثلاثاء، تقاعد العقيد أفيخاي أدرعي، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، بعد نحو 20 عاماً من الخدمة، مما يُشير إلى تحول محتمل في استراتيجية التواصل الإعلامي الإسرائيلي الموجه للجمهور العربي.

و يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه الجيش عمليات مكثفة في غزة و لبنان، حيث برز أدرعي كوجه رئيسي لنقل التحذيرات و الرسائل العملياتية، مما أثار جدلاً واسعاً بين الدعم الإسرائيلي و الانتقادات العربية كأداة دعائية.

انضم أدرعي، الذي ينحدر من أصول يهودية عراقية و سورية، إلى الجيش الإسرائيلي عام 2005 بعد خدمته في وحدة 8200 المتخصصة في الاستخبارات الإشارية، حيث طور مهاراته في اللغة العربية.

و خلال العامين الماضيين، أصبح أدرعي شخصية بارزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر بيانات يومية تشمل خرائط و تحذيرات قبل الهجمات في غزة و لبنان، كجزء من ما يُسمى الإعلام العملياتي الذي يهدف إلى إظهار الامتثال للقانون الدولي.

أدرعي ينهي مهامه بعد عقدين من عمله كمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام  العربي - RT Arabic

و في هذا السياق، حصل على ترقيات و جوائز عديدة، لكنه أصبح أيضاً هدفاً للانتقادات في العالم العربي كرمز للحرب النفسية.

بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، اعتمد الجيش الإسرائيلي أدرعي كعنصر أساسي في حملاته الإعلامية، موجهاً رسائل ليس فقط سكان غزة بل أيضاً لبنان و سوريا و اليمن و العراق و إيران، ليُظهر حضوراً إقليمياً.

و ترى التقديرات الإسرائيلية أن هذه الجهود ساهمت في تقليل الخسائر المدنية من خلال التحذيرات المسبقة، لكن الجهات العربية اعتبرتها محاولة لتبرير عمليات القصف و التهجير، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً.

و يُعد تقاعد أدرعي نقطة تحول، خاصة مع التحقيقات الداخلية حول إخفاقات 7 أكتوبر، رغم عدم وجود ربط مباشر.

في الوقت الحالي، يبحث الجيش الإسرائيلي عن خليفة لأدرعي، مع ثلاثة مرشحين رئيسيين يخضعون لاختبارات تشمل الأداء أمام الكاميرا و تقييم المهارات اللغوية والإعلامية.

و من بينهم، تُسلط الأضواء على الكابتن إيلا كمرشحة أبرز، مما قد يُغير الطابع الإعلامي نحو وجه أكثر حداثة.

و مع ذلك، يتوقع مراقبون أن يستمر النهج نفسه في التواصل مع الجمهور العربي، لكن مع تحديات جديدة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button