أحرار جهة الشرق يلتفون حول محمد شوكي بعد انسحاب أوجار من سباق رئاسة الحزب

تيلي ناظور : نوال أموسى
في سياق تنظيمي اتسم بروح التوافق وتغليب المصلحة الحزبية، عبّر مناضلو ومناضلات حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق عن تثمينهم الكبير للموقف الذي أعلن عنه القيادي والمنسق الجهوي للحزب، محمد أوجار، عقب اللقاء التواصلي الأخير المخصص للتحضير للاستحقاقات التنظيمية والحزبية المقبلة.
ويأتي هذا التفاعل، بعد إعلان محمد أوجار دعمه الصريح للمرشح محمد شوكي، إلى جانب قراره العدول عن الترشح لرئاسة الحزب، رغم توفره على تصور وبرنامج خاصين، وهي الخطوة التي اعتبرها عدد من مناضلي الحزب رسالة قوية تعكس حساً عالياً بالمسؤولية السياسية، وحرصاً واضحاً على وحدة الصف الداخلي وتفادي أي تنافس قد ينعكس سلباً على تماسك التنظيم.
ومن جهتهم، أكد مناضلو حزب “الأحرار” بجهة الشرق دعمهم الكامل لخيار المرشح التوافقي الوحيد محمد شوكي، معتبرين أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة موحدة ورؤية مشتركة، قادرة على مواصلة الدينامية التنظيمية التي عرفها الحزب خلال السنوات الأخيرة، وحماية مكتسباته السياسية والتنموية.
وفي السياق ذاته، اعتبر عدد من المتدخلين خلال اللقاء أن قرار أوجار يجسد ثقافة التنازل من أجل المصلحة العامة، ويعكس درجة من النضج السياسي داخل الحزب، خاصة في ظل الاستعداد لمحطات تنظيمية مفصلية، من بينها المؤتمر الاستثنائي المرتقب، وما يستلزمه من إعادة ترتيب للبيت الداخلي وتجديد هياكل الحزب.
كما شدد مناضلو الجهة على أن الرهان في هذه المرحلة لا يرتبط بالأشخاص بقدر ما يتعلق بتقوية التنظيم، وتوسيع قاعدة المشاركة، وتعزيز الانخراط الميداني لخدمة قضايا المواطنين، مؤكدين استعدادهم التام لإنجاح أشغال المؤتمر المقبل والعمل تحت قيادة الهياكل التي ستفرزها المرحلة القادمة.
ويأتي هذا الحراك التنظيمي في وقت يسعى فيه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تعزيز حضوره الجهوي والمحلي، وترسيخ نموذج قائم على الانسجام الداخلي والتعبئة الجماعية، بما يمكنه من خوض الاستحقاقات المقبلة بثقة واستقرار.
وهكذا، وبين دعم محمد أوجار وتزكية محمد شوكي، يبدو أن أحرار جهة الشرق حسموا خيارهم في اتجاه الإجماع، واضعين وحدة الصف وقوة التنظيم في صدارة أولوياتهم السياسية.
















