آلاف المزارعين يحتجون في بروكسل ضد اتفاقية «ميركوسور» ويغلقون الطرق بالجرارات

تيلي ناظور
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، يوم الخميس 18 ديسمبر 2025، تظاهرة حاشدة للمزارعين الأوروبيين، شارك فيها آلاف المحتجين وحوالي ألف جرار، حيث أغلقوا الطرق الرئيسية في قلب الحي الأوروبي قرب مقر البرلمان الأوروبي، مطالبين الاتحاد الأوروبي بمراجعة سياساته الزراعية.
وفي هذا السياق، جاء الاحتجاج تعبيرًا عن الغضب الشديد تجاه اتفاقية التجارة الحرة المقترحة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور (الأرجنتين، البرازيل، بوليفيا، باراغواي، وأوروغواي)، والتي يخشى المزارعون أن تؤدي إلى تدفق منتجات زراعية بأسعار منخفضة قد تهدد استقرار الأسواق الأوروبية والمزارعين المحليين.
كما أشار المحتجون، فإن هذه الاتفاقية قد تفتح الباب أمام منافسة غير عادلة، خصوصًا وأنها قد تُضعف المعايير البيئية والصحية الصارمة التي تفرضها أوروبا على المنتجات الزراعية، مما يزيد من تكلفة الإنتاج المحلي ويهدد بعض القطاعات الفلاحية بالانهيار.
وفي الوقت نفسه، شهدت المظاهرة توترات مع قوات الأمن، حيث حاول بعض المحتجين اختراق الحواجز الأمنية، ما دفع الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود والسيطرة على الوضع، وسط استنفار أمني كبير في المنطقة.
وعلاوة على ذلك، رفع المزارعون مطالب واضحة للمفوضية الأوروبية والحكومات، تضمنت التخلي عن الصيغة الحالية للاتفاقية، وتقديم ضمانات لحماية السيادة الغذائية، إضافة إلى مراجعة القيود البيئية التي أثقلت كاهل القطاع الزراعي الأوروبي.
وبالتوازي مع ذلك، أسهمت الاحتجاجات في إثارة جدل سياسي داخل الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى تأجيل توقيع الاتفاقية مع دول ميركوسور إلى يناير 2026، في انتظار مراجعة شاملة لتأثيرها على المزارعين الأوروبيين وسوق الغذاء المحلي.






